هذا الفيديو لإردوغان مصوّر قبل خمس سنوات ولا علاقة له بالعلاقات مع مصر

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه يصوّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يتحدّث عن إصلاح العلاقات مع القاهرة. إلا أن هذا الفيديو عمره خمس سنوات، ولم يأت إردوغان فيه على ذكر مصر.

يبدو في الفيديو إردوغان وهو يخطب على منصة. وأرفق الفيديو بترجمة توحي بأنها لما يقوله.

وممّا جاء فيها: "تركيا ومصر قلب واحد (..) ومن دون مصر لا يوجد وطن عربي".

صورة ملتقطة من الشاشة في 19 آذار/مارس 2021 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذا الفيديو في 2020. لكنه عاد لينتشر اليوم، بالتزامن مع تصريحات التهدئة الصادرة عن أنقرة منذ عدة أسابيع بهدف إصلاح علاقاتها مع القاهرة.

وتوترت هذه العلاقات منذ 2013 عند إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، المدعومة من تركيا.

وتندرج تصريحات التهدئة في إطار مساعي أنقرة لكسرعزلتها الدبلوماسية في شرق المتوسط بعدما شعرت بأنها مستبعدة عن الاتفاقات بين دول الجوار بشأن اكتشافات الغاز الطبيعي الكبرى في السنوات الماضية. 

مقطع قديم

إلا أن المقطع المتداول لا علاقة له بهذه التطورات، والترجمة المرفقة به لا تمت لما يقوله إردوغان بصلة.

فلقد أظهر التفتيش عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، إلى صور من الحدث نفسه منشورة في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2016 على موقع الرئاسة التركية، بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لوفاة مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

صورة ملتقطة من الشاشة في 19 آذار/مارس 2021 عن الموقع الرسمي للرئاسة التركية

ونشر الفيديو الأصلي موقع رابتلي الروسي.

وتركّز حديث إردوغان يومذاك على الجذور التاريخية لتركيا وعن قوّتها.

وأعرب إردوغان، الذي دائماً ما يذكّر بالإمبراطورية العثمانية منذ وصوله إلى الحكم، عن أسفه لأن المساحة الحالية للأراضي التركية لا تعكس- كما قال- النفوذ الإقليمي لأنقرة.

وفي المقطع المتداول في المنشورات المضللة، قال إردوغان "لا يمكننا أن نُسجن في 780 ألف كيلومتر مربع . حدودنا الطبيعية شيء، وحدودنا العاطفية  شيء آخر تماما"، معدداً الأراضي التي كانت تنتمي إلى الأمبراطورية العثمانية.

وأضاف "إخواننا في القرم والقوقاز وحلب والموصل... يمكن أن يكونوا خارج حدودنا الطبيعية، لكنهم ضمن حدودنا العاطفية".

ولم يأت فيه على ذكر تحسين العلاقات مع مصر، لا من قريب ولا من بعيد.