هذا الفيديو قديم ويعود لاقتحام السفارة الألمانية في العاصمة السودانية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع التظاهرات المنددة بفرنسا في دول يشكّل المسلمون غالبية سكانها، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو على أنه يصوّر حرق السفارة الفرنسية  في الصومال. إلا أن الادعاء خطأ، والفيديو يعود لحرق السفارة الألمانية في السودان عام 2012.

يجمع الفيديو لقطات عدة من زوايا مختلفة، تظهر في بعضها حشود تشارك في تظاهرة في حين يبدو أشخاص يقفزون فوق سياج شائك ويضرمون النيران في مبنى. وكتب في التعليق المرافق "حرق السفارة الفرنسية في الصومال دفاعًا عن رسول الله".

صورة ملتقطة من الشاشة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن موقع فيسبوك

حصد المقطع آلاف المشاركات في أقل من 24 ساعة منذ بدء انتشاره في هذا السياق في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2020 بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لتصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التطرف الإسلامي، بينما خرجت  تظاهرات منددة بفرنسا في دول يشكّل المسلمون غالبية سكانها وطالب العديد من المسلمين بمقاطعة السلع الفرنسية.

وفي تصريحات أدلى بها بعدما قُتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه بيد إسلامي متطرف لعرضه رسوما كاريكاتورية تظهر النبي محمد على طلابه أثناء درس يتناول حرية التعبير، تعهّد ماكرون بأن فرنسا "لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور" وقال إن باتي "قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا".

فيديو قديم

لكن هذا الفيديو لا علاقة له بكلّ هذه المستجدّات في فرنسا، بل هو قديم عمره أكثر من 8 سنوات.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة عبر محركات البحث يرشد إلى مشاهد مماثلة نشرت في أيلول/سبتمبر 2012 عن اقتحام السفارة الألمانية في العاصمة السودانية الخرطوم.

ففي ذلك التاريخ شهدت دول إسلامية سلسلة تظاهرات عنيفة وفي بعض الأحيان دامية بعد بث مقتطفات من فيلم "براءة المسلمين" الذي أنتج في الولايات المتحدة ويسيء إلى النبي محمد.

وأثار الفيلم موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي واستهدافا لسفارات أجنبية عدة مثل سفارة الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا…

وبالتفتيش باستخدام كلمات مفتاحية مثل "حرق+سفارة+الخرطوم" تبيّن أن الفيديو نفسه منشور على يوتيوب بذات التاريخ بعنوان اقتحام السفارة الأميركية في الخرطوم.

ويمكن مقارنة مشاهد هذا المقطع مع صور التقطت بعدسات مصوّري وكالة فرانس برس الذين وثقوا إضرام النيران في السفارة الألمانية وإحراق العلم الألماني في 14 أيلول/سبتمبر 2012 احتجاجًا على هذا الفيلم المسيء للإسلام.