هذا الفيديو قديم ولا يصوّر جنازة الشيشاني الذي قطع رأس المدرّس الفرنسي سامويل باتي

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

بعد نحو أسبوعين على قتل مدرّس في فرنسا بقطع رأسه على يد شيشاني متطرف، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو على أنه لدفن منفذ الجريمة بعد نقل جثمانه إلى مسقط رأسه في الشيشان. إلا أن الادعاء خطأ، والفيديو الملتقط عام 2018، يصوّر دفن الشيشاني يوسف تيميرخانوف الذي قتل ضابطا سابقا في الجيش الروسي.

آلاف المشاركات حصدها هذا الفيديو الذي انتشر مرفقًا بالتعليق أنه لجنازة "الشاب الشيشاني الذي استشهد بعد قتله الأستاذ الفرنسي" وأن الجثمان "نقل إلى مسقط رأسه في الشيشان ودفن باحتفال مهيب كبطل قومي وشهيد".

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عبر موقع فيسبوك

بدأ انتشار الفيديو في أواخر تشرين الأول/أكتوبر بعد أسبوعين على إقدام لاجىء روسي شيشاني في الثامنة عشرة من العمر يدعى عبدالله أنزوروف على قطع رأس أستاذ التاريخ والجغرافيا سامويل باتي قرب مدرسته في حيّ هادئ في منطقة كونفلان-سانت -أونورين، لعرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد على تلاميذة ضمن درس حول حرية التعبير.

وأردت الشرطة لاحقا منفذ الجريمة بالرصاص.

فيديو قديم

إلا أن الفيديو لا يصوّر جنازة الشيشاني الذي قطع رأس المدرّس باتي.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة وإضافة كلمات مفتاحية مثل "جنازة" + "الشيشان" يرشد إليه منشورًا في الرابع من آب/أغسطس 2018 على موقع يوتيوب بعنوان "أثناء جنازة الشيشاني يوسف تيميرخانوف".

وتوفي تيميرخانوف في 3 أغسطس/آب 2018، في سجنٍ سيبيري، حيث كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة قتل الضابط الروسي يوري بودانوف الذي أدين سابقا بخنق شابة شيشانية حتى الموت خلال الحرب في الشيشان.

تسلسل الأحداث

وكان الضابط يتولى قيادة وحدة مدرعات خلال حرب الشيشان الثانية التي بدأت في أواخر 1999.

وحكم عليه في 2003 بالسجن عشرة أعوام لخطفه الشيشانية إلزاوكا  كونغاييفا البالغة الثامنة عشرة من العمر واغتصابها وقتلها في العام 2000 .

وأثار الإفراج المبكر عن يوري بودانوف في كانون الأول/ديسمبر 2008 تظاهرات في الشيشان.

وأسقطت عنه خلال المحاكمة تهمة اغتصاب كونغاييفا، رغم ان نشطاء حقوقيين يؤكدون وجود أدلة متينة على ارتكابه الجريمة. 

وقتل في حزيران/يونيو 2011 في كومسومولكسكي بروسبيكت في جنوب غرب موسكو في منتصف النهار لدى خروجه من مبنى مكاتب.