هذه المشاهد قديمة وليست لمسؤولين يتظاهرون بتلقّي لقاح كورونا المستجدّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

مع استمرار حملات التلقيح ضدّ فيروس كورونا المستجدّ في دول عدّة، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر "خدعة تلقّي كبار المسؤولين في العالم للقاح كورونا". لكنّ هذه الادعاءات غير صحيحة ومقاطع الفيديو المستخدمة قديمة ولا علاقة لها بلقاح كوفيد-19. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 14 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق "يوهمون الناس أن كبار المسؤولين في العالم يتلقون اللقاح على المباشر وما هي إلا خدعة كي تتقبله الشعوب". فما حقيقة هذه المقاطع؟

فيديو الوزيرة الكندية

تظهر في المشاهد الأولى سيّدة يبدو أنّها تتلقّى لقاحاً وفي التعليق المرافق كتب "لاحظوا يد الممرضة كيف تنسحب من يد الممثلة المجرمة من دون أن تخرج إبرة الحقنة" مع تبطيء في سرعة المَشاهد. 

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة أرشد التفتيش عنها إلى أنّ السيّدة هي وزيرة الصحّة في مقاطعة أونتاريو الكنديّة كريستين إليوت، التي كانت تتلقى لقاحاً ضدّ الإنفلونزا الموسميّة في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أي حتى قبل ظهور فيروس كورونا المستجدّ للمرّة الأولى في الصين.

مقارنة بين لقطة من الفيديو المتادول ولقطة من الفيديو الذي نشره التلفزيون الكندي

وقد تلقّت الوزيرة اللقاح بالفعل، كما تظُهر مشاهد التقطها من زاوية أخرى تلفزيون CTV الكنديّ، وصورة نشرها المركز الصحي حيث تلقّت اللقاح.

لكن لم لا تظهر الإبرة عند سحب الحقنة؟ 

إنّ الحقنة المستخدمة لتلقيح الوزيرة الكندية هي من النوع الآمن الذي يستخدم لتجنّب انتقال أي عدوى من الإبرة إلى الطاقم الطبي إو إصابتهم بالوخز، من خلال الإغلاق على الإبرة بغطاء بلاستيكي، ويمكن ملاحظة غطاء باللون الزهري فوق الإبرة المستخدمة.

لقطة مقرّبة تظهر الإبرة

وهنا فيديو يشرح كيفيّة استخدام هذا النوع من الإبر.

فيديو أنطوني فاوتشي

يظهر في الجزء الثاني من الفيديو كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي وهو يتلقّى حقنة. وجاء في التعليق المرافق "المجرم أنطوني فاوتشي يتظاهر بتلقيه اللقاح…". 

لكنّ هذا الفيديو في الحقيقة لا علاقة له بلقاح كوفيد-19، فحين تلقى فاوتشي لقاح كوفيد-19 نقلت وسائل الإعلام ذلك مباشرة على الهواء، والمشاهد تختلف تماماً عن تلك المتداولة في المنشورات المضللة.

ولم يتسنّ لصحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس تحديد مناسبة التقاط الفيديو المتداول في المنشورات المضللة، لكنّه بالتأكيد لا يعود للقاح ضد كورونا المستجدّ. 

كوفيد-19