هذه الصور لطابورٍ أمام مركز توزيع مساعدات غذائيّة ملتقطة بالفعل في إيطاليا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

صور تظهر طابوراً ضخماً من الناس بانتظار مساعدات غذائيّة في إيطاليا، أثارت استغراب مستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعيّ شكّكوا في أن تكون ملتقطة حقاً في بلدٍ أوروبيّ. إلاّ أنّ الصور مأخوذة بالفعل أمام جمعيّة خيريّة في مدينة ميلانو الإيطاليّة، حيث تضاعفت أعداد المحتاجين لحصص غذائيّة إثر تداعيات جائحة كوفيد-19.

يظهر في الصور مئات الأشخاص يضعون الكمّامات الواقية ويصطفّون في طابورٍ طويل على أحد الأرصفة. وقد جاء في التعليق المرافق لهذه الصور "أزمة صعبة تمرّ بها إيطاليا...إيطاليون وأجانب ورجال ونساء وأطفال وعجزة... الكلّ ينتظر دوره من أجل الحصول على مساعدات غذائية أمام الجمعية الخيرية Pane quotidiano".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 آذار/مارس 2021 عن موقع فيسبوك

حظيت الصور بمئات المشاركات منذ بدء انتشارها بتاريخ العشرين من الشهر الحاليّ، لكنّ كثيراً من المعلّقين شكّكوا بصحّتها، وقال بعضهم إنهم يعيشون في إيطاليا ولم يروا هذه المشاهد.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 آذار/مارس 2021 عن موقع فيسبوك

فما حقيقة هذه المشاهد؟

أرشد التفتيش عن الصور إليها منشورة بالفعل على موقع صحيفة "كورييريه ديلا سيرا" الإيطاليّة، في اليوم نفسه لتداولها على موقع فيسبوك، وقد جاء في النصّ المرافق أنّ مدينة ميلانو شهدت هذا الطابور الطويل من أشخاصٍ ينتمون لفئات عمريّة مختلفة ينتظرون الحصول على مساعدات غذائيّة. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 آذار/مارس 2021 عن موقع corriere.it

وأفادت الصحيفة أنّ الطابور يشهد ازدياداً أسبوعياً في الأعداد مع حلول موعد تسليم جمعيّة "الخبز اليومي" (باني جيورنالي) الإيطاليّة طروداً غذائيّة للمحتاجين كلّ سبت. وقد  امتدّ الطابور هذه المرّة على عشرات الأمتار.

مليون شخص جديد تحت عتبة الفقر 

وفرضت إيطاليا، البلد الأول الذي تضرر بجائحة كورونا في أوروبا، تدابير عزل صارمة في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2020 ساهمت في شلّ قسم كبير من نسيجها الاقتصادي.

وبحسب دراسة حديثة نشرها المعهد الوطني للإحصاء، دفع الوباء مليون شخص إضافي تحت عتبة الفقر في إيطاليا، وخسر 450 ألف شخص، خصوصاً نساء وشباب، وظائفهم العام الماضي.  

وارتفع عدد الفقراء إلى 5,6 مليوناً أي 9,4% من السكان لقاء 7,7% في 2019 في رقم قياسي منذ 15 عاماً.