هذا الفيديو ملتقط في مركز للشرطة الكنديّة ولاعلاقة له بفرنسا أو بالإسلام

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع الأحداث الدائرة في فرنسا، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه يصوّر الشرطة الفرنسيّة وهي تنزع حجاب سيّدة مسلمة. إلا أن الادعاء خطأ، والفيديو لشرطي كندي تجري محاكمته اليوم بسبب إقدامه عام 2017 على استخدام القوة المفرطة مع المرأة الموقوفة.

يصوّر الفيديو فتاة برفقة شرطيّ يحاول نزع ربطة عن رأسها وهي تردعه. فجأة يمسك الشرطيّ بيدها ويدفعها ليثبتها أرضًا بعنف متسببًا بإصابتها في رأسها. وكتب في التعليق المرافق للفيديو "شاهد الشرطة الفرنسية تقوم بنزع حجاب فتاة بوحشية. هكذا تصنع المخابرات الفرنسية الإرهاب كما يزعمون".

حصد الفيديو آلاف المشاركات في أقل من 24 ساعة من بدء انتشاره في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2020 مع تصاعد الانتقادات لتصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التطرف الإسلامي. 

صورة ملتقطة من الشاشة في 30 تشرين الأأول/أكتوبر 2020 عن موقع فيسبوك

واحتج مسلمون في كل أنحاء العالم بعد دفاع الرئيس الفرنسي عن القيم العلمانية والحق في التجديف بعد قتل أستاذ جامعي بقطع رأسه بيد إسلامي متطرف لعرضه رسوماً كاريكاتورية تظهر النبيّ محمد على طلابه أثناء درس يتناول حرية التعبير. وتعهّد ماكرون بأن فرنسا "لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور" وقال إن باتي "قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا".

من كندا 

إلا أن الفيديو لا علاقة له بالمستجدات الأخيرة في فرنسا.

فلقد تناقلته مواقع الصحف الكندية (1، 2)، منذ 26 تشرين الأول/أكتوبر للحديث عن بدء محاكمة الشرطي الظاهر في الفيديو والذي قام في كانون الأول/ديسمبر من العام 2017  بدفع امرأة موقوفة مكبّلة اليدين أرضًا، بعد أن حاول نزع الربطة عن رأسها لالتقاط صورة لها كجزء من الإجراءات المتبعة.

صورة ملتقطة من الشاشة في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن موقع CBC

ووجهت إلى العنصر التابع لشرطة كالغاري في كندا تهمة الاعتداء والتسبب بالأذية الجسدية وعلّقت مهامه ليزاول الأعمال الإدارية فقط.

ووافق القاضي يوم الإثنين الماضي بعرض هذا الفيديو على الإعلام ليستخدم بعد ثلاثة أيام فقط في سياق مضلل على أنه للشرطة الفرنسية وهي تزيل حجاب امرأة مسلمة.