هذا الفيديو ملتقط في بريطانيا العام الماضي ولا علاقة له بالشرطة الفرنسية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه يصوّر الشرطة الفرنسية وهي تعتدي على رجل مسلم. إلا أن الفيديو المقتطع من سياقه الحقيقي، التقط في بريطانيا في آذار/مارس 2019 ولا علاقة له بفرنسا والمستجدّات الأخيرة فيها.

يظهر في الفيديو خمسة عناصر من الشرطة يمسك اثنان منهما برجل فيما يبرّحه أحدهما ضربًا. بعد ثوان يقوم شرطي بإغلاق الباب ليمنع التصوير. 

وكتب في التعليق المرافق للنصّ: "إحدى جرائم فرنسا ضد المسلمين"، في حين أضاف بعض مشاركي المقطع وسم # قاطعوا_المنتجات_الفرنسية.

صورة ملتقطة من الشاشة في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن موقع فيسبوك

حصد المقطع آلاف المشاركات منذ بدء انتشاره في هذا السياق في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020 بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لتصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي عن التطرف الإسلامي، بينما خرجت  تظاهرات منددة بفرنسا في دول يشكّل المسلمون غالبية سكانها وطالب العديد من المسلمين بمقاطعة السلع الفرنسية.

وفي تصريحات بعد مقتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه بيد إسلامي متطرف لعرضه رسوماً كاريكاتورية تظهر النبي محمد على طلابه أثناء درس يتناول حرية التعبير، تعهّد ماكرون بأن فرنسا "لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور" وقال إن باتي "قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا".

فيديو قديم في بريطانيا 

لكن هذا الفيديو لا علاقة له بكلّ هذه المستجدّات في فرنسا، وقد التقط العام الماضي في بريطانيا.

فالتفتيش عنه عبر محركات البحث يُظهر أنه نُشر في آذار/مارس 2019 عبر مواقع إخبارية (1، 2).

وتتناول التقارير  جميعها التي أرفقت الفيديو حادثة حصلت مع عناصر الشرطة في ويست مدلاندز الذين قالوا إن المقطع لا يصوّر تفاصيل الحادثة، إذ استدعى طبيب كان يقوم بتقييم للصحة العقلية عناصر الشرطة بعد تعرّضه لاعتداء من قبل رجل في الثامنة والثلاثين من العمر.

وقالت الشرطة إن هذا الرجل اعتدى على ثلاثة من عناصر الشرطة وأن المقطع الذي جرى تداوله العام الماضي لا يصوّر الملابسات التي أدت إلى تصرّفات الشرطة.

ونشر مركز شرطة المدينة على حسابه الرسمي عبر تويتر آنذاك تغريدة أعلن فيها أنه على علم بهذا المقطع المتداول وأنه ينظر في ملابسات الحادثة.

ومهما يكن أمر تلك الحادثة، إلا أنه من المؤكّد أنها لم تقع في فرنسا، كما تدّعي المنشورات المضلّلة، ولا جرت في الآونة الأخيرة.