هذا الفيديو ملتقط في ألمانيا قبل 10 أشهر ولا يصوّر تظاهرات من أمام منزل الرئيس الفرنسي 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

مع تصاعد الانتقادات للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التطرف الإسلامي، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه لتظاهرات من أمام منزل ماكرون في فرنسا. إلا أنّ الادعاء خطأ والفيديو ملتقط في الحقيقة فبل أكثر من 10 أشهر في ألمانيا.

يصوّر الفيديو شارعًا يغصّ بحشد من الناس ويسمع صوت أحدهم يقول "لا إله إلا الله" ليردّد آخرون من بعده وختم بالقول "تكبير" فيردّد الحشد "الله أكبر".

حصد المقطع آلاف المشاركات في أقل من 24 ساعة منذ بدء انتشاره في هذا السياق في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020 بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لتصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي عن التطرف الإسلامي، بينما خرجت  تظاهرات منددة بفرنسا في دول يشكّل المسلمون غالبية سكانها وطالب العديد من المسلمين بمقاطعة السلع الفرنسية.

صورة ملتقطة من الشاشة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن موقع فيسبوك

وفي تصريحات بعد مقتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه بيد إسلامي متطرف لعرضه رسوماً كاريكاتورية تظهر النبي محمد على طلابه أثناء درس يتناول حرية التعبير، تعهّد ماكرون بأن فرنسا "لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور" وقال إن باتي "قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا".

تظاهرات قديمة في ألمانيا

إلا أن الفيديو لا علاقة له بفرنسا.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة باستخدام تقنيّة Invid، وباستخدام كلمات مفتاح مثل  "تظاهرة" "مسلمون" "تكبير" يرشد إليه منشورًا على موقع يوتيوب في  13 و14 كانون الثاني/ يناير 2020 بالعربية بعنوان "مدينة هامبورغ الألمانية يوم أمس" وبالألمانية بعنوان "تظاهرات الأويغور في هامبورغ أكثر من 7000 متظاهر".

 

ماذا جرى في هامبورغ حينها؟

في الحادي عشر من كانون الثاني/يناير الماضي شهدت مدينة هامبورغ الألمانية تظاهرة تنديداً بالقمع الذي يتعرّض له المسلمون الأويغور في الصين، وقالت السلطات الألمانية إن التظاهرة كانت من تنظيم مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيل الإسلام".

حزب ألماني يستخدم الفيديو

وقام "حزب البديل من أجل ألمانيا" اليميني بنشر الفيديو عبر قناته على يوتيوب مرفقًا بالتعليق "بغداد؟ القاهرة؟ إسلام آباد؟ خطأ إنها مدينة هامبورغ في كانون الثاني/يناير 2020.