هذه الصورة ليست لمظليّ أنقذه تمثال المسيح من السقوط بل لمغامرٍ قفز عن التمثال 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر مظلياً تعطّلت مظلته وكان مصيره الموت لولا أن تمثال المسيح أنقذه إذ علقت مظلّته بيده. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، والصورة تُظهر في الحقيقة مغامراً نمسوياً شهيراً وهو يقفز من التمثال.

يظهر في الصورة تمثال "المسيح الفادي" الضخم المشرف على ريو دي جانيرو وإلى جانبه مظليّ يسبح في الهواء.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 13 نيسان/أبريل 2021 عن موقع فيسبوك

وجاء في النصّ المرافق قصّة مفادها أنّ الرجل كان يحلّق على ارتفاع عالٍ وتعطّلت مظلّته وكان مصيره الموت لكنّ "معجزة إلهية" تحققت بشكلٍ مفاجئ فعلقت مظلّته بيد التمثال وعندها أنقذته فرق الإسعاف.

حظي هذا المنشور بمئات المشاركات في صفحات عدّة على موقع فيسبوك.

فما حقيقة الصورة؟ 

أرشد التفتيش إلى النسخة الأصليّة من الصورة وقد وزّعتها وكالة رويترز في الثالث من كانون الأول/ديسمبر 1999. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 13 نيسان/أبريل 2021 عن موقع رويترز

وجاء في النصّ المرافق أنّها تعود للمغامر النمسوي فيليكس بومغارتنر خلال قفزه من تمثال "المسيح الفادي" الضخم المشرف على مدينة ريو دي جانيرو البرازيليّة.

وفيليكس بومغارتنر من أشهر المغامرين في العالم، وقد اشتهر خصوصاً في العام 2012 حين قفز من حدود الفضاء بمظلّة وكان أول إنسان يخرق جدار الصوت.

فهل علقت مظلة بومغارتنر بالتمثال عام 1999؟

لم يذكر أي المواقع التي نشرت الصورة أنّ المظلة علقت بالتمثال، بل على العكس أرشد التفتيش باستخدام كلمات مفتاح إلى فيديو يظهر المغامر وهو يتسلّق التمثال ليقفز بعد ذلك عنه. ولم تشهد العمليّة أي حادث.

ويبدو أنّ الصورة التقطت لحظة فتح المظلّة وقد ظهر الجزء الأعلى منها بموازاة يد التمثال، لكنها لم تعلق بها.