خطأ، أحداث هذا الفيديو جرت قبل أسابيع في أستراليا ولا علاقة لها بالولايات المتحدة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر تعرّض الشرطة الأميركيّة لأمّ مع طفلها وإلقاء القبض عليها أثناء الاحتجاجات الحالية. لكن الفيديو ملتقط في الحقيقة في أستراليا قبل أسابيع، وهو يظهر سيدة تتظاهر ضدّ الإجراءات المفروضة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، ولا علاقة له بالاحتجاجات الأميركية.

تبدو في الفيديو سيدة ترتدي لافتة صفراء كُتب عليها باللغة الإنكليزية "إن كنت لا تعرف حقوقك، فليس لديك أي حقوق"، وهي تصطحب طفلاً في يدها. وتحاول الشرطة القبض عليها فيبدأ الطفل بالصراخ.

وكتب في التعليق المرافق للمقطع "الحقيقة الزائفة لبلد الحريّات وحقوق الإنسان أميركا".

صورة ملتقطة من الشاشة في 4 حزيران/يونيو 2020 من موقع فيسبوك

وبحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذا المقطع بهذا السياق في أواخر شهر أيار/مايو الماضي، وحصد من هذه الصفحة وحدها أكثر من 13 ألف مشاركة.

ونشر أيضاً على موقع يوتيوب:

احتجاجات في الولايات المتحدة

تتواصل الاحتجاجات والتظاهرات ضدّ عنف الشرطة والعنصريّة في الولايات المتحدة رغم المواجهات مع قوات الأمن وتهديدات الرئيس دونالد ترامب المصمّم على إعادة فرض النظام ملوحًا باستخدام الجيش.

وانطلقت هذه الاحتجاجات بعد وفاة المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد البالغ 46 عاماً في 25 أيار/مايو في مينيابوليس فيما كان يردّد عبارة "لا يمكنني التنفّس" وينادي والدته المتوفاة، وهو مطروح أرضاً على الأرض وشرطي يضغط بركبته على عنقه لتثبيته.

وأكد التشريح أنّه توفي اختناقاً نتيجة الضغط على العنق.

ومذّاك، تشهد الولايات المتحدة تظاهرات واسعة احتجاجاً على التمييز وعنف الشرطة ضد السود.

لكن هذا المقطع لا علاقة له بكلّ ذلك

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث عنها عبر الإنترنت إلى مقاطع لنفس الواقعة منشورة على موقع يوتيوب في 9  أيار/مايو الماضي، أي قبل أسبوعين على مقتل جورج فلويد، بعنوان "القبض على أم أسترالية بسبب الاحتجاج".

ماذا جرى في 9 و10 أيار/مايو في أستراليا؟

تظاهر عشرات الأشخاص في أكثر من مكان في أستراليا رفضاً للقيود المفروضة لمحاربة تفشي وباء كوفيد-19.

ففي فيكتوريا تجمع حوالي 150 شخصاً بالقرب من البرلمان، وهي ولاية أسترالية أجّلت رفع القيود بسبب تفشي موجة جديدة من الإصابات في مسلخ في ملبورن.

وألقي القبض على عشرة أشخاص وأصيب ضابط شرطة خلال مظاهرة أقيمت في ملبورن ضد هذه القيود، حيث اعتبر بعض المتظاهرين الفيروس مؤامرة حكومية للسيطرة على السكان، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس في أستراليا.

توقيف رينيه التكريتي في أستراليا

أما في سيدني فقد أوقفت الشرطة أمّاً مع طفلها، وقد نقلت وسائل إعلام محليّة وعالميّة هذا الخبر، وتظهر في الصور المرفقة به السيدة نفسها التي انتشرت صورها في السياق المضلّل.

ووقعت هذه الحادثة مع سيدة أسترالية تدعى رينيه التكريتي وابنها، كانت تتظاهر أمام برلمان نيو ساوث ويلز في سيدني وترتدي لافتة عليها عبارة "إذا كنت لا تعرف حقوقك، فليس لديك أي حقوق"  للاحتجاج على إجراءات الإغلاق التي تفرضها حكومة الولاية لاحتواء تفشي وباء كورونا.

وشاركت في تنظيم هذا الاحتجاج مجموعة "Exercising my rights".

وبحسب ما يظهر في المقطع، تقع مشادّة بين رينيه التكريتي ورجال الشرطة بعد رفضها لإتباع التعليمات، وتنتهي بتوقيفها.

ويمكن سماع صراخ الطفل في الفيديو أثناء إلقاء القبض على أمه قائلا "اتركوا أمي لحالها". وأصدرت الشرطة بحقها غرامة قدرها 1000 دولار لخرق قواعد التباعد الاجتماعي المتبعة للحد من انتشار الفيروس.