هذا الفيديو يصوّر لحظة توقيف شاب مضطرب في مدينة غرونوبل قبل عام ولا علاقة له بقاتل المدرّس سامويل باتي

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه يُظهر قتل الشرطة الفرنسية للشاب الشيشاني المتشدّد الذي قتل المدرّس الفرنسي سامويل باتي وقطع رأسه. لكن الادّعاء خطأ فهذا الفيديو يصوّر حادثة جرت قبل نحو عام ولا علاقة لها بالأحداث الأخيرة في فرنسا.

 يُظهر الفيديو رجال أمن يصوّبون مسدساتهم نحو شاب عاري الصدر وهو يقول عبارات غير واضحة منها كلمات باللغة العربية ومنها أيضاً عبارة: "الله أكبر"، وهو يحمل سكيناً.

بعد ذلك يطلق رجال الأمن طلقات توقع الشاب أرضاً ثم يكبّلونه.

وجاء في التعليقات المرافقة أن هذا الفيديو يصوّر لحظة توقيف الشاب الشيشاني المتشدّد الذي قتل المدرّس الفرنسي سامويل باتي بسبب عرضه على تلاميذه رسوماً كاريكاتوريّة تتناول النبيّ محمد.

وحصد هذا المنشور آلاف المشاركات على مواقع فيسبوك وإنستغرام وتويتر ويوتيوب.

ويأتي انتشار هذا الفيديو بعد أيام على مقتل المدرّس الفرنسي سامويل باتي على يد متطّرف شيشاني قطع رأسه بسبب عرضه على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية تتناول النبي محمد، في إطار درس حول حرية التعبير.

بعد ذلك، قتل الشاب القاتل برصاص الشرطة.

حقيقة الفيديو

لكن المشاهد التي يعرضها الفيديو لا تُظهر قتل الجاني، بل إن عناصر الشرطة أطلقوا عليه ما جعله يسقط أرضاً ثم قيّدوه تمهيداً لاعتقاله، وهذا ما يثير الشكّ في أن يكون الفيديو هو نفسه للشاب الشيشاني الذي قضى بعد إطلاق النار عليه.

إثر ذلك أرشد التفتيش على موقع يوتيوب باستخدام كلمات مفتاح باللغة الفرنسية مثل "اعتقال" "فرنسا" "سكين" مباشرة إلى الفيديو نفسه منشوراً في العام 2019، على أنه يُظهر شاباً أوقفته الشرطة بعد رفعه سلاحاً أبيض بالقرب من محطة القطار في مدينة غرونوبل.

وكان الشاب يهتف بالفعل "الله أكبر"، لكن السلطات الفرنسية استبعدت شبهة الإرهاب عن الشاب ورجّحت أن يكون مصاباً باضطرابات نفسية، وفقاً لوسائل الإعلام المحليّة.