هذا الفيديو لا يُصوّر إسقاط طائرة تركيّة بل هو مقتطع من لعبة إلكترونيّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية فيديو قيل إنه يُظهر إسقاط مسلّحين أكراد طائرة حربيّة تركيّة شمال العراق. لكن الادّعاء خطأ وهذه المشاهد ليست حقيقيّة بل هي مقتطعة من لعبة  ARMA3 الإلكترونية.

تظهر في المقطع طائرة حربيّة تتعرّض لوابل من إطلاق النار، فتحترق وتسقط.

وجاء في التعليقات المرافقة لانتشار هذا الفيديو: "قوات الكريلا التابعة للقوات الكردية في العراق تسقط طائرة حربية تركية".

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2020 من موقع فيسبوك

وجاء انتشار هذه الفيديو في ظلّ عمليّة "مخلب النمر" التي شنّها الجيش التركي اعتباراً من منتصف حزيران/يونيو الماضي في شمال العراق ونفذ خلالها غارات جوّية وضربات بريّة ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وانتشر الفيديو على موقعي فيسبوك ويوتبوب حيث حقّق عشرات آلاف المشاركات.

فيديو من لعبة إلكترونيّة

لكنّ المقطع المتداول لا يمتّ إلى الواقع بصلة.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إلى أنّه مقتطع من تسجيلٍ مدّته ثلاث دقائق وعشر ثوانٍ نشر في 24 أيّار/مايو 2020 على قناة يابانيّة على يوتيوب. 

وقد جاء في النصّ المرافق له أنّه يعود للعبة ARMA3 وهي من ألعاب الفيديو العسكريّة التي تسمح للاعبين بتعديل عناصر اللعبة من شخصيات وأماكن وسيناريوهات، لمحاكاة بعض العمليات الحربية. 

وفي نهاية المقطع الأصليّ، يظهر نصّ باليابانيّة ترجمته "هذا المشهد غير حقيقيّ. الشخصيات والأسماء والأحداث خياليّة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة". 

وسبق أن استخدم المقطع نفسه على أنه يُظهر إسقاط طائرة أرمينيّة أثناء معارك إقليم قره باغ الأخيرة، وقد تناولته خدمة تقصّي صحّة الأخبار في هذا التقرير.

واستخدمت مشاهد من القناة نفسها على أنّها لإسقاط صواريخ إيرانيّة في أربيل، وقد نشر فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس تقريراً حولها.