هذه الصورة لا علاقة لها بتظاهرات مصر وهي منشورة منذ سنوات على أنها ملتقطة في سوريا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد مقتل رجل في تظاهرة معارضة في مصر قبل أيام، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر شاباً أُعدم بالرصاص في مصر لمشاركته في التظاهرات المعارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي. لكن الصورة في الحقيقة منشورة قبل سنوات على أنها مصوّرة في مدينة كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.

يظهر في الصورة شاب بلباس برتقالي وهو موثّق إلى قوائم خشبية والدم على أنحاء متفرقة من جسمه، ويبدو مفارقاً للحياة.

وجاء في التعليقات المرافقة للصورة: "إعدام الشباب المظلومة رمياً بالرصاص فقط لأنّهم طالبوا بالحريّة، طالبوا أن تكون مصر عزيزة".

انتشار الخبر

انتشرت الصورة بهذا السياق على موقعي فيسبوك وتويتر حيث حقّقت مئات المشاركات.

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة في  الأيام الأولى من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وذلك بعد أيام على خروج تظاهرات محدودة في مصر اعتراضاً على الأوضاع المعيشية وعلى قانون قانون تنظيم عقاريّ أزيلت بموجبه مبان مخالفة وفُرضت غرامات على مبان أخرى.

وفي واحدة من هذه التظاهرات، ليل الجمعة السبت 25-26 أيلول/سبتمبر المنصرم، قتل رجل في اشتباكات مع الشرطة في جنوب القاهرة.

وقبل أيام، دعت منظّمة العفو الدولية السلطات المصريّة إلى إطلاق سراح مئات الأشخاص الذين أوقفوا خلال تلك التظاهرات.

صورة قديمة

لكن الصورة لا علاقة لها بتظاهرات مصر.

فقد أظهر التفتيش عنها باستخدام محرّكات البحث أنها منشورة في العام 2015 على أنها تُظهر شاباً أعدمه تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة هجين بدير الزور، في الشرق السوري.

وكانت مدينة هجين في ذاك الوقت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة، الذي بسط نفوذه في العام 2014 على مناطق شاسعة من سوريا والعراق، إلى أن طردته منها قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف لفصائل كرديّة وعربيّة، وذلك في كانون الأول/ديسمبر 2018.

وقال أحد سكان مدينة هجين لوكالة فرانس برس بعد اطّلاعه على الصورة "عملية الإعدام هذه أنا شاهدتها، جرت في الشارع العام في شهر رمضان من العام 2015".

وروى قائلاً "عندما كان التنظيم ينفّذ عمليّة إعدام كانوا يدعون الناس بمكبّرات الصوت للتجمهر..حين وصلتُ كان الشاب قد قتل، وكان الناس يقولون إنه عسكري من العراق".

وأضاف "بقيت الجثّة معلّقة لوقت طويل، مررتُ في الشارع أكثر من مرّة وكنت أراها ما زالت معلّقة".

ويكفي مجرّد نشر الصورة في العام 2015 لدحض ادّعاء أنها مصوّرة أثناء التظاهرات الأخيرة في مصر.