خطأ، هذا الفيديو يصوّر اغتيال مغنّ في الإكوادور وليس اغتيال ضابط سعودي في تركيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية فيديو قيل إنه يُظهر اغتيال ضابط سعودي في تركيا وإن السلطات التركية تتّهم وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان بالمسؤولية عنه. لكن الخبر لا أساس له من الصحّة والفيديو مصوّر قبل أشهر في الإكوادور ولا علاقة له بتركيا ولا السعودية.

يظهر في الفيديو ثلاثة أشخاص جالسين على ما يبدو أنها طاولة مطعم على الرصيف، ثم يقترب منهم رجل يفرغ رصاصات مسدسه بأحدهم، وينضمّ إليه آخر يفرغ أيضاً رصاصاته في الشخص نفسه، ثم يهربان وسط ذهول من يجلسون على الطاولة نفسها أو الطاولة المجاورة.

وجاء في التعليقات المرافقة لانتشار هذا الفيديو: "عملية اغتيال في إسطنبول للمقدم السعودي المعارض نايف بندر العسيري، والسلطات التركية تتهم (وليّ العهد السعودي محمد) بن سلمان".

لا أخبار من هذا النوع من إسطنبول

لكن لا وجود لأثر لأي خبر مماثل في الآونة الأخيرة، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس في تركيا.

وقال صحافيو مكتب إسطنبول تعليقاً على انتشار هذا الخبر: "لم نرصد أي خبر مماثل ذي صدقيّة، ولم يصدر أي بيان رسمي أو إعلان من جهة مسؤولة يتحدّث عن أي حادثة مشابهة في الآونة الأخيرة".

إلى جنوب إفريقيا

من جهة أخرى، تبيّن أن الفيديو منشور أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة الإنكليزيّة، ولكن مع ادّعاء مختلف، وهو أنه يظهر جريمة في دوربان في جنوب إفريقيا.

لكن صحافيي وكالة فرانس برس في جوهانسبورغ استبعدوا أيضاً أن يكون هذا الفيديو مصوّراً هناك، ولاحظوا أيضاً أن العداد الذي يبدو عادة في تسجيلات كاميرات المراقبة، محذوف من هذا الفيديو.

جريمة في الإكوادور

إثر ذلك، جرى تفحّص تعليقات المستخدمين المكتوبة أسفل الفيديو، وتببيّن وجود تعليق أشار إلى أن الفيديو مصوّر في أميركا الجنوبية وليس في جنوب إفريقيا، وأرفق صاحب التعليق كلامه بهذا الرابط.

صورة ملتقطة من الشاشة في 14 تشرين الأول/نوفمبر 2020 من موقع فيسبوك

 ويصف هذا التقرير كيف قتل المغني خورخي فرناندو ليلو ماكاس وهو يأكل مع صديقين له.

وببعض البحث باستخدام كلمات مفتاح، أمكن العثور فوراً على مقالات وتقارير عن الحادثة، ولاسيّما باللغة الإسبانية.

وكذلك تناولت الصحف الإكوادوريّة هذه الجريمة التي وقعت مطلع العام الجاري، مبيّنة خلفيّاتها وملابساتها.