هذه ليست صورة شقيق عبد العزيز بوتفليقة وهو يزور رجل أعمالٍ في السجن

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تنتشر على صفحات جزائريّة في موقع فيسبوك، صورة تظهر سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وهو داخلٌ إلى أحد السجون مع تعليق يشير إلى أنّه يزور رجل الأعمال علي حدّاد بعد توقيفه في 31 آذار/مارس 2019. لكنّ الصورة في الحقيقة خضعت للتعديل، والنسخة الأصلية تعود لوكالة فرانس برس، وقد التقطت عام 2011 ولا يظهر فيها بوتفليقة.

نالت الصورة المعدّلة آلاف المشاركات على موقع فيسبوك، خصوصاً من صفحة "الصحفي عدلان" حيث حظيت بأكثر من سبعة آلاف مشاركة ومئات التعليقات. ويبدو فيها سعيد بوتفليقة وهو داخلٌ إلى أحد السجون ويحيط به ثلاثة عناصر من الشرطة.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2019 عن موقع فيسبوك

أرفقت الصورة بنصّ يقول "تسريب صورة من سجن الحراش سعيد يزور حداد". والمقصود بحداد هو رجل الأعمال علي حداد (54 عاما) المقرّب من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وعائلته، ويعدّ من أهم ممولي حملاته الانتخابية، ويملك قناة "دزاير نيوز" ومجموعة حداد للأشغال العمومية ونادي اتحاد الجزائر.

وقد أوقفته قوات الأمن في 31 آذار/مارس 2019 أثناء توجهه إلى تونس عبر الحدود البرية، بحسب مصدر أمني أكد لفرانس برس خبراً نشرته وسائل إعلام محلية. وكان حداد قد استقال من رئاسة منتدى رجال الأعمال تحت ضغط الاحتجاجات التي طالبت برحيل "بوتفليقة وحاشيته".

من خلال البحث عن الصورة عبر محرّك غوغل، ظهرت نسخة أخرى منها منشورة في مواقع إخباريّة عدّة لكن لا يظهر فيها سعيد بوتفليقة، ويبدو فيها عنصر أمنيّ واحد بدل ثلاثة.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2019 لنتائج البحث عبر غوغل

وتبيّن لفريق تقصّي صحة الأخبار باللغة العربية أن الصورة التقطها مصوّر في فرانس برس.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2019 عن موقع "أ ف ب فوروم"

تشير المعلومات المرافقة للصورة في موقع فرانس برس أنّها التقطت في شباط/فبراير من عام 2011 في سجن "واد غير" في ولاية بجاية شمال الجزائر في إطار انعقاد لجنة وزارية للبحث في ظروف الاحتجاز داخل السجن.

أضيف على هذه الصورة التاريخ واسم الكاميرا لتبدو وكأنها ملتقطة حديثاً من إحدى كاميرات المراقبة، كما ألصقت فوقها صور لسعيد بوتفليقة وعنصري أمن وتمّ تعديل ألوانها.

مقارنة بين الصورتين

ويأتي انتشار هذه الصورة غداة استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) بعد أن حكم 20 سنة، بينها سبع سنوات وهو مريض بعد إصابته بجلطة في الدماغ عام 2013.

وقد فجّرت رغبته بالترشّح لولاية خامسة، في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل، على الرّغم من مرضه، تظاهراتٍ حاشدة غير مسبوقة ورفضاً واسعاً ما اضطرّه إلى الاستقالة في الثاني من نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع وضغط الجيش الذي طالب بتنحّيه الفوري.

ويعرب المتظاهرون عن رفضهم لأي شخصية مرتبطة به، مثل الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الذي يشغل منصب رئيس مجلس الأمة منذ 2002 وكان قبل ذلك رئيسا للمجلس الشعبي الوطني