هذه الصور ليست لجنود فرنسيين اعتقلهم الجيش الكاميروني

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور يدّعي ناشروها أنها لتوقيف الجيش الكاميروني جنودًا فرنسيين يخططون لعمليات إرهابية باسم جماعة بوكو حرام. إلا أن صور المنشورات جميعها ليست لجنود فرنسيين وخبر الاعتقال لا أساس له من الصحة.

 

يظهر في صورة المنشور باللغة العربية رجال بيض بزيّ أخضر موحّد وكأنه زي سجن محاطين بعناصر أمنيين بشرتهم سوداء. وكتبت في التعليق المرافق ترجمة لما ورد بالفرنسية على الصورة نفسها فقيل إن "‏الشرطة الكاميرونية تلقي القبض على عناصر استخباراتية فرنسية تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية باسم جماعة بوكو حرام". 

ويختم النصّ بالقول "هل عرفتم من يقف وراء الإرهاب؟".

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذا الخبر باللغة الفرنسية في آذار/مارس 2019 . وما لبثت أن تناقلته صفحات باللغة العربية اعتبارًا من نيسان/أبريل 2019. وتعود الصورة للانتشار مجددًا في هذا السياق وعلى نطاق واسع جدًا، اعتبارًا من أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2020، بالتزامن مع الجدل المثار إثر تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول حرية نشر رسوم كاريكاتورية تمثل النبي محمد.

صورة خارج سياقها

لكن الصورة في الحقيقة لا علاقة لها بفرنسا.

فصورة المنشور التقطت بعدسة صحافيي وكالة فرانس برس في زيمبابوي عام 2004 وهي تظهر البريطاني المرتزق سايمون مان المتهم بأنه "العقل المدبر" للانقلاب الفاشل في غينيا الاستوائية ضد الرئيس تيودورو أوبيانغ.

 

سفارة فرنسا في الكاميرون تنفي

إضافة إلى ذلك، نفى متحدث باسم السفارة الفرنسية في الكاميرون في اتصال مع وكالة فرانس برس صحّة الخبر.

وقال: "من المؤكّد أن هذا الخبر كاذب وقد بدأ تداوله بالتزامن مع أخبار مماثلة في العام 2015 عندما تناولت الأخبار الكاذبة الجيش الفرنسي وبوكو حرام".

صور أخرى مرفقة بالخبر الكاذب نفسه

وتناولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا أخرى على أنها لجنود فرنسيين مع الخبر نفسه. وقد أرشد البحث عنها إلى أنها لتدريبات قام بها جنود المارينز في الكاميرون مع  شركة كاميرونية والجيش الكاميروني

صورة ملتقطة من الشاشة في 8 نيسان/أبريل 2019 عن موقع فيسبوك
صورة ملتقطة من الشاشة في 8 نيسان/أبريل 2019 عن موقع africa24.info
ترجمة