هذه الصورة ليست لامرأة تحمل السلاح في الأراضي الفلسطينية بل في لبنان منتصف الثمانينات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورةً قيل إنها لامرأة تحمل السلاح في الأراضي الفلسطينيّة. صحيح أن نساء كثيرات شاركن في العمل العسكري والأمني مع الفصائل الفلسطينيّة على مرّ السنوات، لكن هذه الصورة تحديداً مصورّة في بيروت منتصف الثمانينات.

تظهر في الصورة بالأسود والأبيض امرأة محجّبة تحمل بندقيّة وتقف بوضعيّة قتاليّة وراء جدار مدمّر. وأرفقت الصورة بالتعليق "ياسادة إذا غابت الرجال ، كانت النساء بألفِ رجلٍ مما يحسبون ... سبحان الله حتى نساؤك يا فلسطين رجال".

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 حزيران/يونيو 2021 عن موقع فيسبوك

تصعيد عسكري فوقف لإطلاق النار

حصدت الصورة آلاف المشاركات بعد أن بدأ تداولها في 18 أيار/مايو، في وقت كان قطاع غزة تحت قصف إسرائيلي استمرّ 11 يوماً وانتهى بوقف إطلاق نار في 21 أيار/مايو 2021 بوساطة مصريّة.

ورغم الدمار الكبير الذي ألحقته آلة الحرب الإسرائيليّة بالقطاع المحاصر منذ نحو عقد ونصف العقد، إلا أن القوات الإسرائيليّة لم تتوغّل فيه.

صورة من بيروت

لكنّ هذه الصورة لا علاقة لها بكلّ ذلك.

فالتفتيش عنها عبر محركات البحث يرشد إليها منشورة على موقع "غيتي إيمدجز" في العاشر من آذار/مارس 1982.

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 حزيران/يونية 2021 عن موقع Getty Images

وتُظهر الصورة، بحسب الشرح المرفق بها على موقع الوكالة، "امرأة تحمل بندقيّة إيه كاي 47  فوق جدار مهدّم في بيروت خلال الحرب الأهليّة اللبنانيّة".

وفي ذلك الوقت، كانت العاصمة اللبنانية منقسمة إلى شطرين، شطر شرقيّ تسيطر عليه قوى ذات غالبية مسيحيّة، وشطر غربي تحت سيطرة قوى يساريّة وذات غالبية إسلامية متحالفة مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

والتقطت هذه الصورة  قبل أشهر على اجتياح إسرائيلي برّي واسع وصل إلى حدود بيروت التي حوصرت طوال صيف 1982.