هذه الصورة ليست لرفع علم مصر في إثيوبيا بل هي من تظاهرة نظّمها في مصر لاجئون إثيوبيون من عرق الأورومو لتمييز أنفسهم عن موقف أديس أبابا من سدّ النهضة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع التوتر بين مصر وإثيوبيا على خلفية أزمة سدّ النهضة، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورةً قال ناشروها إنها لتظاهرة حديثة منظّمة في إثيوبيا يرفع المحتجون فيها العلم المصريّ. إلا أن الادعاء خطأ، والصورة ملتقطة عام 2013 خلال تظاهرة في مصر نظّمها لاجئون إثيوبيون من عرق "أورومو"، طالبوا فيها بعدم تحميلهم أوزار سياسة سلطات أديس أبابا بشأن سدّ النهضة.

يظهر في الصورة مجموعة من الأشخاص يرفعون العلم المصريّ وعلماً آخر يشبه بألوانه العلم الإثيوبيّ، بالإضافة إلى لافتات كتبت عليها شعارات.

وكتب ناشرو الصورة في التعليقات: "مظاهرات في أثيوبيا يرفعون فيها علم مصر".

صورة ملتقطة من الشاشة في 21 نيسان/أبريل 2021 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذه الصورة في 20 نيسان/أبريل 2021 في وقت تعيش فيه مصر وإثيوبيا وكذلك السودان توتراً على خلفية سدّ النهضة.

وتتخوّف مصر من تأثير السدّ على إمداداتها من مياه النيل التي تعتمد عليها بنسبة 97% في مياه الشرب والريّ بينما يحذر السودان من أن ملء السدّ دون توقيع اتفاق سيؤدي إلى أضرار بسدوده.

وخلال الأسابيع الماضية حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إثيوبيا من "المساس بنقطة مياه من مصر لأنّ الخيارات كلها مفتوحة".

حقيقة الصورة

إلا أن الصورة ليست لتظاهرة في إثيوبيا رُفع فيها علم مصر.

فلقد أظهر التفتيش عنها عبر محركات البحث أنها منشورة، إلى جانب مقاطع فيديو وصور مماثلة، في العاشر من حزيران/يونيو 2013 في مواقع إثيوبيّة ومصريّة.

صورة ملتقطة من الشاشة في 21 نيسان/أبريل 2021 عن موقع hornaffairs.com

ونُشرت الصورة ضمن مقالات تناولت تظاهرة نظمها لاجئون من عرق الأورومو الإثيوبي أمام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعربوا فيها عن عدم رضاهم على قرارات حكومة أديس أبابا بشأن سدّ النهضة، مطالبين المصريين بعدم تحميلهم وزر هذه القرارات.

أما اللافتات التي حملها المتظاهرون فتظهر في صور أخرى ومقاطع فيديو وقد كتب عليها "نحن من عرق الأورومو ولسنا إثيوبيين"، في حين أن العلم المرفوع ليس العلم الإثيوبي الذي يحمل نجمة في وسطه إنما علم الأورومو.

وتتكوّن إثيوبيا من عشرة أقاليم إدارية مقسّمة على أسس عرقية ويتمتّع كلّ منها بسلطات واسعة. وتدور بين عدد من هذه الأقاليم نزاعات، بعضها بسبب خلافات على مناطق حدودية والبعض الآخر لأسباب سياسية، تتطوّر أحياناً إلى أعمال عنف دموية.