صورة وزّعتها وكالة فرانس برس في 22 تموز/يوليو 2021 تُظهر الطواف حول الكعبة في اختتام شعائر الحجّ ( أ ف ب / -)

فيديو لأتباع طريقة صوفية حول الكعبة يثير تكهّنات على مواقع التواصل بوجود يهود في الحرم المكّي

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

أثار فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه أشخاص يطوفون بشكل غير مألوف حول الكعبة تكهّنات وصلت إلى حدّ الادّعاء بأنهم يهود أجازت لهم السلطات السعوديّة دخول الحرم المكّي. لكن الفيديو يُظهر في الحقيقة أتباعاً لطريقة صوفية وهو يؤدّون نوعاً من "الذكر" يثير الجدل بين المسلمين.

يظهر في الفيديو عدد من الأشخاص يطوفون حول الكعبة هازّين رؤوسهم ومصدرين أصواتاً كصوت اللهاث.

وجاء في التعليقات المرافقة "يهود يطوفون حول الكعبة ويمارسون طقوسهم اليهودية وسط المسلمين".

وحصدت هذه المنشورات عشرات آلاف المشاهدات على مواقع التواصل من فيسبوك وتويتر ويوتيوب، علماً أن دخول غير المسلمين إلى الحرم المكّي ليس متاحاً.

عناصر تشابه

استند مطلقو هذا الادعاء على ما يبدو إلى تشابه في بعض العناصر بين ما فعله هؤلاء الأشخاص وبين طقوس يهوديّة، ولاسيما هزّ الرأس والجسم، على غرار ما يظهر في هذا الفيديو الذي التقطه مصوّر لوكالة فرانس برس أثناء احتفالات عيد الفصح اليهودي في القدس الشرقيّة المحتلّة.

 إلا أن الفيديو المتداول من حول الكعبة لا يُظهر يهوداً في الحرم المكّي، بل مسلمين من أتباع إحدى الطرق الصوفية.

وقال الشيخ إبراهيم رمضان المارديني المتخصص في الفقه الإسلاميّ والباحث في مدارس التصوّف "هؤلاء أتباع طريقة صوفيّة يطوفون حول الكعبة المشرّفة".

وأضاف في حديث لخدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس "ما يقوم به هؤلاء هو نوع من ذكر الله معروف بين الصوفيين".

وأوضح "في بعض حالات الذكر، يصبح لفظ الجلالة غير واضح، ولا يُفهم منه سوى صوت آه، ويكون ذلك متناسباً مع ضربات القلب".

وتثير هذه الطريقة في الذكر جدلاً بين الفقهاء والمتصوّفين، إذ لا يحبّذها البعض بل يفضلّون ذكر اسم الله كاملاً، وفقاً للمصدر.

والفيديو منشور منذ سنوات على موقع يوتيوب، وأرفق آنذاك بتعليقات تقول إنه يُظهر متصوّفين أتراكاً حول الكعبة.