هذا الفيديو الذي يُظهر تظاهرة ضخمة في السودان مصوّر قبل سنوات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

قبل أيام على سيطرة العسكريين على مقاليد السلطة في السودان، ظهر على صفحات سودانيّة على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه يُظهر تظاهرة ضخمة في مدينة الأبيض للمطالبة بتسليم السلطة إلى المدنيين . صحيح أن عشرات الآلاف تظاهروا في الحادي والعشرين من الشهر الحالي تحت هذا الشعار في الخرطوم ومدن أخرى، إلا أن هذا الفيديو تحديداً عمره سنوات.

يُظهر الفيديو حشداً ضخماً من المتظاهرين، ويُسمع صوت معلّق يقول إن الفيديو مصوّر في مدينة الاُبيض في ولاية شمال كردفان في وسط السودان.

ونُشر الفيديو في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري مرفقاً بتعليق "مدينة الأبيض الآن".

ماذا جرى في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري؟

في آب/أغسطس 2019، وقّع العسكريون والمدنيون (ائتلاف قوى الحرية والتغيير) الذين كانوا يقودون الحركة الاحتجاجية ضدّ نظام عمر البشير، اتفاقًا لتقاسم السلطة نصّ على فترة انتقالية من ثلاث سنوات مُدّدت لاحقاً، على أن يُسلّم الحكم بعد ذلك لسلطة مدنيّة منتخبة.

لكن بعد ذلك، بدأت الخلافات والانقسامات تظهر للعلن، ولا سيّما بين عسكريين ومدنيين.

وفي منتصف تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بدأ أنصار الجيش اعتصاماً قرب القصر الجمهوري للمطالبة باستقالة الحكومة التي يرأسها عبد الله حمدوك، وتشكيل حكومة عسكرية.

في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري ردّ أنصار الحكم المدني بتظاهرات حاشدة في الخرطوم ومدن أخرى طالبوا فيها بتسليم السلطة إلى المدنيين، واتهموا العسكريين في السلطة بالوقوف وراء الاعتصام.

وقدّر صحافيو وكالة فرانس برس في السودان أعداد المشاركين في التظاهرات المطالبة بالحكم المدني بعشرات الآلاف.

حقيقة الفيديو

لكن الفيديو المتداول لا علاقة له بتلك التظاهرات.

فقد ظهر هذا الفيديو وتداولته صفحات وحسابات لناشطين سودانيين منذ العام 2019.

وقيل حينها إنه يُظهر تظاهرة حاشدة في مدينة الأبيض في شمال كردفان في 19 كانون الأول/ديسمبر من العام 2019، في الذكرى السنويّة الأولى لانطلاق الاحتجاجات التي أطاحت بنظام عمر البشير.