هذه الصورة لا تُظهر تمثالاً أثريّاً عُثر عليه في غزّة معروضاً في فرنسا، بل نُسخة مقلّدة صّنعت لتصوير فيلم

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة قيل إنها تُظهر تمثال "أبولو" الأثري الذي عثر عليه في غزّة عام 2014، معروضاً في فرنسا. صحيح أن غموضاً يلفّ مصير التمثال البرونزي الذي عثر عليه قرب شاطئ القطاع المحاصر، لكن الصورة المتداولة ليست للتمثال نفسه بل لنسخة مقلّدة صنعت لتستخدم في تصوير فيلم.

يظهر في الصورة تمثال في ما يبدو أنه مكان عرض، ويظهر من ورائه عدد من الأشخاص يضعون كمامات، ما يرجّح أن تكون الصورة ملتقطة في السنتين الماضيتين.

وأرفقت الصورة بتعليق "تمثال أبولو التاريخي (..) وجده أحد الصيادين في غزّة قبل سبع سنوات (..) وهو معروض الآن في فرنسا".

صورة ملتقطة من الشاشة في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2021 من موقع فيسبوك

تمثال أبولو

في العام 2014، عثر صيّاد فلسطيني صدفة على تمثال برونزيّ يُعتقد أنه للإله الإغريقي أبولو، ثم صادرته منه حكومة حركة حماس التي تسيطر على القطاع.

ومنذ ذلك الحين، لم يُعرف شيء عن مصير هذا التمثال العائد للقرن الخامس قبل الميلاد.

صورة التمثال؟

لكن الصورة المتداولة ليست للتمثال نفسه.

فيكفي المقارنة بين هذه الصورة وبين صور التمثال الحقيقية الملتقطة حين العثور عليه عام 2014، لملاحظة بعض الاختلافات، ولا سيما عند الحوض والبطن واليدين.

فكفّ اليد اليسرى في الصور الأصلية يبدو مائلاً إلى ناحية الجسم، أما في الصورة المتداولة فيبدو الكفّ مفتوحاً أكثر.

أما اليد اليمنى في الصور الأصلية فتبدو أقلّ ارتفاعاً مما هي عليه اليد اليمنى للتمثال في الصور المتداولة حديثاً.

من أين جاءت الصورة المتداولة إذاً؟

أظهر التفتيش عن الصورة المتداولة - باستخدام محرّكات البحث - أنها منشورة على حساب المخرج الفلسطيني طرزان ناصر، مرفقة بتوضيح يشرح أن الصورة المتداولة لا تعود للتمثال أبولو، بل لتمثال صُنع للاستخدام في فيلم "غزة مونامور" الذي يروي قصّة العثور على التمثال.

ويمكن مشاهدة التمثال المصنوع للتصوير في مشاهد من الفيلم المذكور عرضت في هذا التقرير.

وقد عُرض التمثال في معهد العالم العربي في باريس، أحد أكبر المؤسسات المعنيّة بالثقافة العربية في فرنسا، أثناء عرض الفيلم هناك في أيلول/سبتمبر الماضي.