هذا العمل ليس للفنانة التشكيلية الأفغانية شمسية حساني

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

بعد سيطرة حركة طالبان مرّة أخرى على الحكم في أفغانستان، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة حول العالم صورة امرأة تحمل كتاباً بين جمع من النساء المرتديات البرقع، قيل إنها عمل فنيّ جديد للأفغانيّة شمسيّة حسّاني. إلا أن الصورة لا علاقة لها بالفنانة الأفغانية الشهيرة فقد صُمّمت في سياق حملة إعلانية لمجلة تشيكية عام 2018.

تظهر في الصورة امرأة ترتدي لباساً أسود، وتحمل بين يديها كتاباً، تسير باتجاه معاكس لعشرات السيدات اللواتي يرتدين البرقع.

وجاء في التعليق المرافق "هذه الصورة من عمل الفنانة الأفغانية شمسية حساني، البالغة من العمر 33 عامًا، وهي مدرّسة في جامعة كابول".

ودعا المنشور المستخدمين لمشاركته بداعي أن ذلك سيساعد الفنانة و"جميع النساء الأفغانيات اللواتي يعشن في الجحيم" على رفع الصوت.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر 2021 من موقع فيسبوك

وحصدت الصورة آلاف المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية، إضافة إلى لغات أخرى كالبرتغالية والفرنسية.

قلق على حقوق النساء

بدأ انتشار هذه الصورة بعد سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان في 15 آب/أغسطس الماضي. وقد فرضت الحركة عندما تولّت السلطة للمرة الأولى بين عامي 1996 و2001 تطبيقاً صارماً للشريعة الإسلاميّة.

ومن الإجراءات المتشددة التي اتّخذت آنذاك منع النساء من العمل أو الدراسة، وفرض ارتداء البرقع في الأماكن العامة، ومنع المرأة من مغادرة المنزل إلا برفقة رجل من أسرتها. كما نُفِّذت عمليات الجلد والإعدام بما في ذلك الرجم بتهمة الزنا، في ساحات المدن والملاعب الرياضية.

ورغم التطمينات التي سعت الحركة لتقديمها، ما زال القلق على أوضاع النساء بشكل خاص يساور الكثيرين في أفغانستان وخارجها.

إلا أن الصورة لا علاقة لها بأفغانستان وما يجري فيها بعد تولي طالبان الحكم.

شمسيّة حسّاني تنفي

فقد نفت الفنانة التشكيلية الأفغانية شمسية حساني في منشور على تويتر أن تكون الصورة من أعمالها.

ما حقيقة الصورة إذاً؟

أرشد التفتيش عبر محركات البحث إلى النسخة الأصلية من الصورة منشورة على موقع تشيكي عام 2018، مرفقة بتوضيح أن الصورة تأتي ضمن حملة إعلانية للمجلة التشيكية Reporter Magazine.

ولدى التدقيق في الصورة، يمكن ملاحظة أن المرأة التي تسير بالاتجاه المعاكس، تحمل بين يديها مجلة Reporter صاحبة الحملة الإعلانيّة.

وعند التعمّق بالبحث يتبيّن أنّ الصورة التي ارتكز إليها التصميم هي للمصّور Pavel Hejny الذي نشرها على صفحته على فيسبوك في العام 2018.

حملة متعددة الصور

إضافة إلى هذه الصورة، وزّعت المجلّة صورتين أخريين، وكلّ هذه الصور متشابهة من ناحية التصميم والمبدأ. الأولى لرجل عسكري والثانية لرجل بلباس مدني. وفي كلتا الصورتين يقرأ الرجلان المجلة التشيكية.

أفغانستان