هذا الفيديو منشور منذ أشهر ولا يظهر حرق منزل من بلّغ عن المعتقلين الفلسطينيين الفاريّن

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

بعد أن أعادت الشرطة الإسرائيليّة اعتقال أربعة من الفلسطينيين الستة الفارّين من سجن جلبوع قبل أيام، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو على أنّه يُظهر حرق منزل من بلّغ عنهم. إلا أنّ الفيديو منشورٌ منذ أشهر ولا علاقة له بعمليّة الفرار الأخيرة.

تظهر في الفيديو نيرانٌ تخرج من أسفل مبنى سكنيّ ليلاً وفي الشارع المحيط آليات إطفاء ورجال شرطة. وجاء في النصّ المرافق "حرق منزل الشخص الذي قام بالتبليغ عن الأسرى الأبطال".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر 2021 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذا الفيديو في العاشر من الشهر الحالي، بعد اعتقال الشرطة الإسرائيليّة محمود قادري ومحمود العارضة وهم من الفلسطينيين الستة الذين نجحوا قبل ذلك بأيّام في تنفيذ إحدى أكبر عمليات الهروب في تاريخ إسرائيل.

وفي اليوم التالي ألقت الشرطة القبض على زكريا الزبيدي القائد السابق في "كتائب شهداء الأقصى" ومحمد العارضة.

وأثارت عملية الفرار موجة انتقادات في إسرائيل، ما دفع الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار بتشكيل لجنة تحقيق وإعادة فحص كافة السجون الإسرائيلية التي تضمّ حوالى 4650 معتقلاً فلسطينياً، بينهم 200 طفل وقاصر.

فيديو قديم

لكنّ الفيديو المتداول على أنّه لإحراق منزل من بلّغ عن المعتقلين لا يمتّ بصلة إلى هذه القضيّة.

فقد علّق أحد المستخدمين في موقع فيسبوك قائلاً إنّ الحريق في المبنى سببه صاروخٌ أطلق من قطاع غزّة.

إثر ذلك أرشد البحث باستخدام كلمات مفتاح باللغة العبريّة إلى مقاطع مصوّرة أخرى للحادثة نفسها من زوايا مختلفة، منشورة في مواقع عبريّة عدّة بتاريخ 13 أيّار/مايو 2021، خلال المواجهات العسكريّة التي استمرّت 11 يوماً بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وجاء في الأخبار المرافقة للمقاطع الفيديو أنّ صاروخاً أطلق من قطاع غزّة باتجاه بتاح تكفا سقط بين أبنية سكنيّة وتسبّب باندلاع الحرائق.

مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (يسار) ولقطة من المشاهد التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيليّة
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي