مجموعة من الرجال يصلّون على سطح أحد المنازل في العاصمة الغانيّة أكرا خلال احتفالات عيد الفطر بتاريخ 24 أيّار/مايو 2020 ( أ ف ب / نيباه دينيس)

التفاصيل الحقيقيّة لقصّة الرجل الغاني الذي تحقّق حلمه بالحجّ إلى مكّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

عادة ما تعمد صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي لإضافة تفاصيل مبالغ بها إلى أخبارٍ أو صورٍ لجعلها أكثر تأثيراً فتحصد مزيداً من المشاركات والتفاعل. إلا أنّ تفاصيل قصّة الرجل الغانيّ الذي استطاع تحقيق حلمه بالحجّ صدفة، هي أكثر فرادة من القصّة المُعدّلة المتداولة منذ سنوات والتي تنطوي على عناصر غير صحيحة.

تروي المنشورات المتداولة منذ العام 2017 على الأقلّ، أنّ طائرة مسيّرة تابعة لقناة ناشونال جيوغرافيك الأميركيّة الوثائقيّة كانت تصوّر في غانا فسقطت قرب رجلٍ غانيّ سرعان ما سلّمها لفريق القناة وسأل ممازحاً إن كان لديهم طائرة أكبر منها لنقله إلى الحجّ.

وتضيف المنشورات أنّ السلطات السعوديّة علمت بالحادثة فتكفّلت برحلة حجّه إلى مكّة. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 أيلول/سبتمبر 2021 عن موقع فيسبوك

حظيت القصّة المرفقة بصورٍ للرجل الكينيّ وهو يحمل الطائرة المسيّرة إلى جانب صورته في المطار مئات المشاركات خلال السنوات الماضية، لما لها من وقعٍ مؤثّر. 

صحيحٌ أنّ هذه الرواية تستند إلى حادثة حقيقيّة لكنّ تفاصيلها غير دقيقة. 

فالقصّة بدأت عندما توجّه فريقٌ من قناة TRT World إلى قرية غانيّة لتصوير تقرير تلفزيونيّ قبيل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى البلاد عام 2016. 

وكان فريق التصوير يستخدم طائرة درون لفتت نظر رجل غانيّ مسنّ فسأل عن كيفيّة عملها ومازح الفريق بالقول "هل لديكم أكبر منها لتنقلني لأداء الحاج"، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركيّة.   

نقل أحد أعضاء فريق العمل هذه الحادثة إلى مواقع التواصل الاجتماعي فلاقت تفاعلاً كبيراً. إثر ذلك تواصل شرطيّ تركيّ مع سفارة بلاده في العاصمة الغانيّة وتكفّل بتأمين رحلة الحجّ للمسنّ الغانيّ الحسن عبدالله الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 82 عاماً. 

وقال الشرطيّ لوكالة أنباء الأناضول التركيّة إنّ السلطات التركيّة أرادت دفع تكاليف الرحلة إلا أنّه أصرّ على التكفّل بها من مدّخراته وبمساهمة من أصدقائه وأقاربه. 

وقد نشرت صحف ومواقع تركيّة عدّة هذه القصّة مرفقة بصور ومقاطع فيديو للرجل الغانيّ في مطار أتاتورك قبل توجّهه إلى السعوديّة.