هذه الصورة ليست طائرة إماراتيّة مسيّرة أسقطتها طالبان أخيراً بل هي منشورة منذ سنوات على أنها في ليبيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة قيل إنها تظهر طائرة إماراتيّة مسيّرة أسقطتها حركة طالبان في أفغانستان أخيراً. لكن هذا الادعاء غير صحيح، فالصورة منشورة على شبكة الإنترنت منذ سنوات على أنها ملتقطة في ليبيا.

يظهر في الصورة ما يبدو أنها طائرة صغيرة مسيّرة تحمل على كلّ من جناحيها علم دولة الإمارات وعبارة "صنع في الإمارات" باللغة الإنكليزية، لكن ترتيب ألوان العلم مختلف بين الجانح والآخر.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذه الصورة على موقعي تويتر وفيسبوك "طالبان تُسقط طائرة مسيّرة إماراتيّة تستعملها قوات أحمد مسعود" نجل القائد السياسي والعسكري الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثامن من أيلول/سبتمبر 2021 من موقع تويتر

سياق انتشار الصورة

ظهرت هذه الصورة مرفقة بهذا الادّعاء في الأيام القليلة الماضية، في ظلّ هجوم حركة طالبان على وادي بانشير، معقل المقاومة ضدّها، والذي ظلّ لعقود طويلة عصيّاً عليها وعلى القوات السوفياتية من قبلها.

وأعلنت طالبان قبل أيام السيطرة على الوادي، لكن جبهة المقاومة هناك قالت إنها "مستمرّة في القتال"، وتحدّثت حسابات موالية لها على تويتر عن "تحصّن في الجبال" وشنّ هجمات على القوات المهاجمة.

صورة قديمة

إلا أن صورة الطائرة الإماراتيّة المسيّرة لا شأن لها بهذه الأحداث.

فقد أظهر التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها وصور مشابهة للطائرة نفسها منشورة قبل سنوات على مواقع ليبية وعلى وسائل إعلام محليّة وعربيّة على أنها طائرة إماراتيّة مسيّرة تابعة لقوات المشير خليفة حفتر أسقطتها قوات حكومة الوفاق (آنذاك).

ونفت مواقع إخباريّة آنذاك صحّة هذا الادعاء، مستدلّة بالاختلاف بين ألوان العلم على كلّ من جناحي الطائرة.

ومهما يكن، فإن نشر هذه الصورة في العام 2019 ينفي أن تكون لطائرة إماراتيّة أسقطتها طالبان في معارك الأيام الأخيرة مع قوات المعارضة.

أفغانستان