الفيديو المتداول على أنه لمعارك جديدة في وادي بانشير في أفغانستان منشور قبل سنوات في سياقات عدّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة حول العالم فيديو قيل إنه يُظهر معارك تدور حالياً في وادي بانشير، معقل المقاومة ضدّ حركة طالبان. صحيح أن حركة المقاومة ضدّ طالبان أعلنت استمرار القتال، لكن هذا الفيديو منشور في الحقيقة قبل سنوات في سياقات مختلفة.

يظهر في الفيديو رجل في منطقة جبليّة وعرة وهو يطلق النار في ما يبدو أنه اشتباك.

وجاء في التعليقات المرافقة له بلغات عدة منها العربية "المعارك مستمرّة في وادي بانشير" المعقل التاريخي للمقاومة ضدّ السوفيات ومن ثمّ ضدّ حركة طالبان.

وساهم القائد السياسي والعسكري الراحل أحمد شاه مسعود، الذي تصدّى للقوات السوفياتية ثم للمتشدّدين الأفغان، في جعل وادي بانشير معروفاً منذ أواخر الثمانينات، قبل أن يغتاله تنظيم القاعدة عام 2001 قبيل هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.

ويؤوي الوادي حالياً جبهة المقاومة الوطنية بقيادة نجله أحمد مسعود.

وبعد إعلان طالبان قبل أيام السيطرة التامّة على الوادي، قالت جبهة المقاومة إنها "مستمرّة في القتال" ضدّ طالبان، وتحدّثت حسابات موالية للجبهة على تويتر عن "تحصّن في الجبال" وشنّ هجمات على القوات المهاجمة.

فيديو قديم

لكن هذا الفيديو لا شأن له بما يجري حالياً في أفغانستان.

فقد أظهر التفتيش عنه على محرّكات البحث أنه منشور في سياقات عدّة منذ سنوات طويلة.

وهو نُشر مرّة في العام 2019، على مواقع التواصل وعلى وسائل إعلام عربيّة، على أنه يُظهر اشتباكات في اليمن.

لكن التعمّق في البحث يُظهر أن الفيديو ظهر قبل ذلك في العام 2014، وقيل آنذاك إنه يُظهر اشتباكاً بين جنود إيرانيين وعناصر من تنظيم الدولة الإسلاميّة في منطقة حدوديّة لم يُكشف عنها.

ولم يتسنّ لوكالة فرانس برس الثبّت بشكل قاطع من مكان تصوير هذا المقطع وزمانه، لكن مجرّد نشره منذ العام 2014 ينفي أن يكون له علاقة بالمقاومة الأفغانية الحاليّة ضدّ حركة طالبان في وادي بانشير.

أفغانستان