شرطية أمام مجلس الشيوخ الكندي في أتواوا بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2020 ( أ ف ب / دايف شان)

هل وضعت الحكومة الكنديّة ثلاّجات مشروبات مجانيّة في أوروبا لمواطنيها؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات صورٌ يدّعي ناشروها أنّها تظهر ثلاّجات وزّعتها الحكومة الكنديّة في أرجاء أوروبا لينعم مواطنوها بمشروبات باردة باستخدام جواز سفرهم الكنديّ. لكنّ هذه الادعاءات غير صحيحة، فهذه الثلاجات التي تفتح بالفعل باستخدام جواز السفر الكنديّ هي حملة دعائيّة لشركة بيرة كنديّة ولاعلاقة للحكومة بها.

يظهر في الصور أشخاصُ يقفون أمام ثلاجات مطليّة بألوان العلم الكنديّ ويستخدمون جواز سفرهم لفتحها، وتظهر قوارير من المشروبات داخل الثلاجة في صورٍ أخرى.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 2 أيلول سبتمبر 2021 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في التعليقات المرافقة أنّ الحكومة الكنديّة وزّعت هذه الثلاجات في المدن الأوروبيّة السياحيّة وأتاحت لمواطنيها الحصول على المشروبات منها مجاناً باستخدام جواز السفر الكنديّ حصراً.

وأفادت المنشورات أنّ الحكومة الكنديّة تهدف إلى إشعار مواطنيها بالفخر من خلال هذه الخطوة. 

قصّة متداولة منذ سنوات 

حظيت هذه القصّة بعشرات آلاف المشاركات منذ بدء انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2016، بحسب ما وقع عليه صحافيّو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، وعادت إلى التداول خلال الأسابيع الماضية. فما حقيقتها؟

حملة دعائيّة لشركة خاصّة

أرشد البحث عن الصور إلى أنّها حملة دعائيّة لشركة جعة كنديّة ولا علاقة للحكومة بها.

فقد وضعت شركة "مولسون" هذه البرادات بادئ الأمر عام 2013 في مدنٍ أوروبيّة عدّة، ضمن حملة ترويجيّة لمنتجاتها، ونشرت على حسابها الرسميّ تفاصيل عمليّة التصنيع.

ثمّ عادت الشركة ووضعت براداتها في سوتشي عام 2014 خلال الألعاب الأولمبيّة. وعادت لتستخدم الثلاجة داخل كندا عام 2015، والشرط لفتحها كان غناء النشيد الوطنيّ الكنديّ.