هذا الفيديو ليس لشاحنات وقود إيرانيّة متوجّهة إلى لبنان بل لشاحنات في سوريا سنة 2020

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

غداة تأكيد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أنّه سيستورد المحروقات من طهران، في ظلّ الشحّ الذي يشهده لبنان. تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر مئات صهاريج الوقود التي وصلت إلى لبنان كما وعد نصرالله. إلا أنّ هذا الادعاء غير صحيح، فالفيديو يظهر صهاريج تنقل نفطاً ضمن الأراضي السورية عام 2020.

تظهر في الفيديو  مئات الصهاريج تجتاز طريقاً سريعاً، وكتب فوق هذه المشاهد "الوقود الإيراني في عزّ النهار، لبنان يرحب بكم"، وأرفق المقطع بموسيقى أغنية باللغتين الفارسيّة والعربيّة بثّت عام 2010 خلال استقبال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في الضاحية الجنوبيّة لبيروت معقل حزب الله.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 آب/أغسطس 2021 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليقات المرافقة عبارات شكرٍ لإيران ولنصرالله، وقد حظي الفيديو بانتشار كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، خصوصاً في تطبيق واتساب. 

نصرالله يعد بمحروقات من إيران

يأتي انتشار هذه المشاهد غداة تأكيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز في لبنان والمدعومة من إيران، في خطابٍ متلفزٍ بثّ أمس، أنّ الحزب سيأتي "قطعاً بالمازوت والبنزين من إيران خلال يومين أو ثلاثة". وشدّد نصرالله على أنّ المحروقات لن تدخل لبنان ليلاً بل "جهاراً نهاراً".

وينتظر اللبنانيون منذ أسابيع لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة تقنين حاد في توزيع البنزين والمازوت. ويعود السبب الأساسي للأزمة الى أن مصرف لبنان لم يعد يملك ما يكفي من العملات الأجنبية ليفتح اعتمادات لاستيراد المحروقات.

ويربط مسؤولون أزمة المحروقات بعاملين رئيسيين هما مبادرة تجار وأصحاب المحطات الى تخزين الوقود، وتزايد عمليات التهريب إلى سوريا المجاورة.  

فيديو قديم 

لكنّ الفيديو المتداول قديم ولا يمتّ بصلة إلى أزمة المحرقات في لبنان.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث إلى أنّه منشور في مواقع التواصل الاجتماعي وفي مواقع إخباريّة عدّة خلال شهر حزيران/يوليو 2020.

وقد جاء في التعليقات المرافقة له أنّه يظهر آلاف الصهاريج التي تحمل النفط الخام من الداخل والساحل السوري إلى مصفاتي حمص وبانياس.

ونُقل الفيديو الأصلي عن موقع قناة "روسيا اليوم" التي نشرته أولاً، لكنّه لم يعد متوفراً على موقعها. إلا أن الخبر يتطابق مع الوصف المرافق على المواقع الأخرى. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 آب/أغسطس عن موقع "روسيا اليوم"