هذا الفيديو ليس للحظة اقتحام طالبان القصر الرئاسيّ في كابول

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

مع سيطرة طالبان على أفغانستان، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادّعى ناشروه أنّه لمقاتلي الحركة بعد اقتحامهم القصر الرئاسيّ. إلا أنّ الادعاء غير صحيح، فالفيديو منشور قبل يومين من اقتحام القصر على أنّه للسيطرة على مقرّ إقامة أمير الحرب السابق عبد الرشيد دستم في مدينة مزار شريف. 

يظهر الفيديو عشرات الأشخاص بملابس تقليديّة في منزلٍ فخم، منهم من يأكل ومنهم من يجلس على أريكة فخمة وآخرون يتجوّلون. وقد جاء في النصّ المرافق "حركة طالبان من داخل قصر الرئاسة في كابول".

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 آب/أغسطس 2021 عن موقع فيسبوك

أفغانستان بأيدي طالبان

وجاء انتشار هذا الفيديو مساء 15 آب/أغسطس مع إقرار الرئيس أشرف غني الذي فرّ إلى خارج أفغانستان، بأنّ "حركة طالبان انتصرت".

وبعد عشرين سنة تقريباً على طردها من السلطة، بات انتصار طالبان العسكري كاملاً مع انهيار القوّات الحكوميّة في غياب الدعم الأميركي.

وفرّ غني الأحد في وقتٍ أحكمت الحركة طوقها على العاصمة التي دخلها مقاتلوها واستولوا على القصر الرئاسي، على ما أظهرت مشاهد لقناة الجزيرة القطريّة.

وتختلف عناصر الفيديو المتداول بشكلٍ واضح عن المشاهد التلفزيونيّة التي بثّتها "الجزيرة" ونشرتها في حسابها الرسميّ على موقع يوتيوب.

فما حقيقة الفيديو المتداول إذاً؟

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث إلى المقطع نفسه منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي على أنّه يظهر اقتحام مقاتلي طالبان قصر أمير الحرب السابق والنائب السابق للرئيس الأفغاني عبد الرشيد دستم في مدينة مزار شريف.

وقد أعادت مواقع إخباريّة عدّة نشره إلى جانب مشاهد ملتقطة من زوايا أخرى للمكان نفسه (3,2,1).  

ولجأ دستم، الذي قاد إلى جانب الحاكم السابق لبلخ عطا محمد نور قوات المقاومة المحلية لطالبان في المدينة، إلى أوزبكستان المجاورة وفق ما أفاد مصدر قريب من نور، موضحاً أنّ قوّاتهما انسحبت على بُعد ستّين كيلومتراً من المدينة.

وتعود أقدم نسخة من الفيديو عثر عليها صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس إلى 13 آب/أغسطس أي قبل دخول طالبان إلى العاصمة الأفغانيّة ما ينفي أن تكون المشاهد من اقتحام القصر الرئاسيّ.