هذا المقطع لا يُظهر شاباً ينقذ حيواناً في الجزائر بل في كاليفورنيا قبل أربع سنوات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

بالتزامن مع الحرائق الكارثيّة التي تضرب الجزائر وما أثارته من موجة تعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيديو قيل إنه يُصوّر شاباً ينقذ أرنباً من بين النيران هناك. لكن هذا الفيديو في الحقيقة مصوّر في الولايات المتحدة عام 2017 ولا شأن له بحرائق الجزائر.

يظهر في الفيديو شاب يُجاهد لإنقاذ أرنب في منطقة تأتي عليها النيران، ثم يُفلح في الإمساك به.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذا الفيديو ما يشير إلى أنه ملتقط في الجزائر خلال الحرائق المشتعلة حالياً والتي أتت على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها وصولاً إلى الحدود مع تونس، حيث تندلع بعض الحرائق أيضاً.

صورة ملتقطة من الشاشة في 12 آب/أغسطس 2021 من موقع فيسبوك

نار وحرّ

اندلعت الحرائق التي تقول السلطات إنها "مفتعلة"، في منطقة القبائل في شمال شرق الجزائر، ثم امتدت إلى مناطق أخرى بينما تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية مدعومة بقوات الجيش ومتطوعين، العمل على إخماد النيران.

وتوقعت مصالح الأرصاد الجوية استمرار موجة الحر الشديد التي لا تساعد في كبح الحرائق، إلى يوم 15 آب/أغسطس، وأن تصل درجات الحرارة إلى 46 درجة.

ومنذ صباح الثلاثاء، بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات لتنظيم قوافل لمساعدة سكان قرى تيزي وزو، ولجمع مواد غذائية وأدوية وتقديم وسائل نقل المياه والمساعدة في إخماد الحرائق.

ومن بين هذه المنشورات ما تضمّن صوراً ومقاطع مصوّرة عن هول ما يجري في غابات الجزائر.

لكن بعض هذه المنشورات احتوى على صور أو فيديوهات غير صحيحة، سواء من باب الخطأ، أو من باب جذب التفاعلات على صفحات معيّنة بالاستفادة من هذه الكارثة التي تشدّ انتباه مستخدمي مواقع التواصل في العالم العربي.

فيديو قديم من الولايات المتحدة

ومن بين هذه المنشورات الخطأ هذا الفيديو الذي قيل إنه يُظهر شاباً ينقذ أرنباً من بين النيران في غابات الجزائر.

فقد أرشد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها على محرّكات البحث أنه منشور قبل أربع سنوات

ونُشر الفيديو في السابع من كانون الأول/ديسمبر 2017 على أنه يُظهر رجلاً ينقذ ارنباً من بين حرائق مشتعلة في غابات كاليفورنيا.

ماذا جرى في كاليفورنيا في ذلك الحين؟

في ذلك اليوم، أعلنت سلطات كاليفورنيا حالة الطوارئ بسبب الحرائق الكبرى التي تحول الرياح العاتية دون إطفائها.

وقد فرّ عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم هرباً من النيران التي امتدّت من الغابات إلى مناطق سكنيّة.