الصورة التي يدّعي ناشروها أنها لحرائق سوريا العام الماضي ملتقطة في الحقيقة في روسيا قبل عقد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان ادعى ناشروهما أنهما مقارنة بين حرائق سوريا العام الماضي والحرائق المندلعة حالياً في تركيا. ولكن إن كانت إحدى الصورتين تعود بالفعل لحرائق تركيا هذا العام، إلا أن الصورة الثانية لا علاقة لها بسوريا وملتقطة قبل أكثر من عقد في روسيا.

يقارن المنشور بين صورتين الأولى قيل إنها "لمزارع القمح في محافظة الحسكة عام 2020" متّهماً تركيا بحرقها. أما الثانية فقيل إنها "لمزارع القمح في تركيا التي جاءت عليها ألسنة النيران" بفعل موجة الحرّ الاستئنائية هذا العام. ورأى بعض التعليقات في ذلك "عقاباً إلهياً" لتركيا.

صورة ملتقطة من الشاشة في 6 آب/أغسطس 2021 عن موقع فيسبوك

وتنتشر قوات تركية وفصائل سوريّة موالية لها في مناطق في الشمال السوري منذ هجوم شنّته ضدّ المقاتلين الأكراد في تشرين الأول/أكتوبر 2019، وسيطرت خلاله على منطقة حدودية واسعة. وتدور بين الحين والآخر اشتباكات بين الطرفين شمال البلدة.

روسيا قبل عقد

لكنّ الادعاء المرافق للمنشور مضلّل.

فصورة الحرائق المتوهّجة في أسفل المنشور نشرتها مواقع إخباريّة حديثة على أنها من حرائق تركيا الأخيرة بالفعل.

صورة ملتقطة من الشاشة في 6 آب/أغسطس 2021 عن موقع سي إن إن تركيا

أمّا الصورة الثانية التي قيل في المنشور إنها من سوريا عام 2020 لا علاقة لها بسوريا على الإطلاق.

فلقد وزّعتها وكالة فرانس برس في 31 تموز/يوليو 2010، عندما التهمت ألسنة النيران حقلا في فورونيج وسط روسيا. وكانت فرق الإطفاء والجيش  آنذاك تكافح حرائق الغابات في وسط روسيا التي شهدت حينها أسوأ موجة حرّ طيلة عقود.