صورة لأعمال بناء سدّ النهضة الإثيوبي في حزيران/يونيو 2019 ( أ ف ب / إدواردو سوتيراس)

الأخبار عن إعلان وزير الريّ الإثيوبي "اكتشاف أنفاق تحت سدّ النهضة" غير صحيحة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً المصريّة منها، ادعاء بأنّ وزير الريّ الإثيوبي سيليشي بيقيلي أعلن "اكتشاف أنفاق تحت سدّ النهضة حفرها مجهولون لتخريبه". لكنّ هذا الادعاء غير صحيح، فالوزير لم يدل بأي كلام من هذا النوع، بل على العكس من ذلك، أعلن نجاح عمليّة الملء الثاني للسدّ.

جاء في نصّ المنشور "إثيوبيا تصرّح عن لسان وزير الريّ بوجود أنفاق تحت السدّ ما يعني أنّ هناك من تلاعب بأساسات السدّ".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 27 تموز/يوليو 2021 عن موقع فيسبوك

واتّخذ بعض المستخدمين هذا المنشور دليلاً على "فشل" مشروع السدّ الإثيوبي، فيما تحدّث آخرون عن نجاح القوات المصريّة في "تخريب" المشروع من أساساته. 

ويدور نزاع إقليمي حول مشروع سدّ النهضة منذ أن باشرت إثيوبيا أعمال بنائه في العام 2011. وترى كلّ من السودان ومصر بأنه يمثّل مصدر تهديد لهما نظراً إلى اعتمادهما على مياه النيل، بينما تعتبره إثيوبيا أساسيا لتنميتها ومصدراً للطاقة.

إثيوبيا تعلن نجاح المرحلة الثانية 

في هذا الإطار بدأ تداول في هذا المنشور في 21 تموز/يوليو 2021 بعد يومين من إعلان إثيوبيا أنها حقّقت هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء سدّ النهضة.

وأعلن وزير المياه والري والطاقة سيليشي بيقيلي أنه "تم الانتهاء من السنة الثانية لعملية الملء الثاني لسدّ النهضة"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإثيوبية، موضحاً أن التعبئة الثانية لسدّ النهضة تمّت بنجاح "بفضل الأمطار الغزيرة التي تهطل في البلاد"، ومضيفاً أن المياه تتدفق الآن على قمة السدّ. ما يتعارض مع ما ورد في المنشورات.

ادعاء خطأ

لم يجد صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في فرانس برس خبراً مشابهاً على أي موقع رسميّ أو ذي صدقية. 

إثر ذلك أكّد صحافيّو فرانس برس في أديس أبابا أنّ وزير الريّ الإثيوبي لم يدل بأي تصريحٍ مماثل، وأن أي معلومات كهذه لم تُنشر في أيّ موقعٍ إثيوبيّ ذي صدقيّة.