هذه الصورة ليست لمسلّحين من حركة النهضة أوقفتهم قوات الأمن في تونس بل هي منشورة في وقت سابق على أنها في ليبيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

بعد ساعات على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد تجميد عمل مجلس النواب وتهديده من يحاولون اللجوء إلى السلاح للاعتراض، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر مسلّحين من حركة النهضة أوقفتهم قوات الأمن في محيط مجلس النواب. لكن هذا الادعاء غير صحيح، والصورة منشورة في وقت سابق على أنها مصوّرة في ليبيا.

يظهر في الصورة عدد من الأشخاص يضعون أيديهم فوق رؤوسهم ويقفون مواجهين لجدار، وعلى مقربة منهم أسلحة وذخائر.

وجاء في التعليقات المرافقة "القبض على مجموعة مسلّحة تنتمي للنهضة".

وحصل المنشور على أكثر من ألف مشاركة من هذه الصفحة وحدها، إضافة إلى مئات المشاركات على صفحات أخرى.

سياق ظهور الصورة

يأتي ظهور هذا المنشور بعد ساعات على إعلان الرئيس التونسي تجميد عمل مجلس النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، إثر تنامي الغضب الشعبي على أداء الحكومة.

وحذّر قيس سعيّد "الذين يحاولون اللجوء إلى السلاح" قائلاً "من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلّحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص".

حقيقة الصورة

لكن الصورة ليست من تونس في الساعات الماضية، مثلما ادّعت المنشورات.

فقد أرشد التفتيش عنها على محرّك غوغل أنها منشورة في أوقات سابقة على صفحات ليبيّة.

وبحسب هذه الصفحات، تُظهر الصورة موقوفين من عصابة إجراميّة في طرابلس في ليبيا.

ويكفي مجرّد نشر هذه الصورة في تواريخ سابقة لنفي أنها تظهر موقوفين مسلّحين من حركة النهضة في تونس في الساعات الأخيرة.