حجّاج يؤدّون مناسكهم في مكّة المكرّمة في الثاني عشر من آب/أغسطس 2019 ( أ ف ب / فتحي بلعيد)

فيديوهات قديمة لأمطار يُعاد نشرها على أنها حديثة في مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

في سياق المنشورات الرامية إلى جذب تفاعلات المستخدمين، تعيد صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل منتظم، نشر فيديوهات تُظهر أمطاراً في المدينة المنوّرة أو مكّة المكرّمة قائلة إنها مصوّرة "الآن". لكنها في الحقيقة مصوّرة في تواريخ سابقة.

من هذه المقاطع التي ظهرت في الأيام الماضية على مواقع التواصل باللغة العربية فيديو يُظهر أمطاراً تسقط على الحرم المدني ويُسمع صوت قصف الرّعد.

صورة ملتقطة من الشاشة في 15 تموز/يوليو 2021 من موقع فيسبوك

وقيل إن هذا الفيديو مصوّر "الآن"، وذلك في منشورات تاريخها العاشر من تموز/يوليو الجاري وما بعده.

وحصل المنشور على أكثر من 1700 مشاركة وعشرات آلاف المشاهدات والتفاعلات من هذه الصفحة وحدها، إضافة إلى آلاف التفاعلات من صفحات أخرى.

لكن الفيديو في الحقيقة لم يُصوّر في العاشر من هذا الشهر، فقد أظهر التفتيش عنه على محرّكات البحث أنه منشور قبل ذلك بنحو أسبوع، على أنه يصوّر أمطاراً في المسجد النبويّ في المدينة المنوّرة من دون تحديد تاريخه.

ويكفي نشره في ذلك التاريخ لنفي أن يكون ملتقطاً في العاشر من الشهر الحالي، مثلما ادّعت الصفحات الناشرة.

وعادت بعض هذه الصفحات لنشر فيديو آخر في العاشر من تموز/يوليو على أنه مصوّر "الآن"، لكن هذه الصفحات نفسها كانت نشرته نفسه في تواريخ سابقة، منها التاسع من أيار/مايو، وادّعت حينها ايضاً أنه مصوّر "الآن".

صورة ملتقطة من الشاشة في 15 تموز/يوليو 2021 من موقع فيسبوك

غير أن هذا الفيديو لم يصوّر لا في تموز/يوليو كما ادّعت بعض المنشورات، ولا في أيار/مايو كما ادّعت منشورات أخرى.

فقد أرشد التفتيش عنه على محرّكات البحث أنه منشور في العشرين من نيسان/أبريل على موقعي تويتر وإنستغرام.

وإضافة إلى أن الفيديو منشور في ذاك الوقت، بما ينفي أن يكون حديثاً، قال ناشره إن المشاهد الظاهرة فيه ملتقطة في أوقات سابقة على تاريخ النشر.