هذه الصورة التي قيل إنها لجنديّ مصري حديثاً على الحدود السودانية تعود في الحقيقة للعام 2015 على الأقلّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

مع تصاعد التوتّر بين مصر وإثيوبيا بسبب أزمة سدّ النهضة، ظهرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيّما في مصر صورة قيل إنها تُظهر جندياً مصريًا في حالة تأهّب "على الحدود"، في ما يوحي بمواجهة وشيكة. لكن الصورة في الحقيقة مصوّرة قبل سنوات ولا علاقة لها بالتوتّر الحالي.

يظهر في الصورة جنديّ مقنّع وعلى كتفه إشارة الوحدة 999 في قوّات الصاعقة في الجيش المصري.

وجاء في التعليق المرافق "هذه الصورة من حدود السودان الآن في انتظار صدور الأوامر". ويُرجّح أن يكون المقصود من هذا المنشور هو الحدود بين السودان وإثيوبيا، إذ لا حدود بريّة بين مصر وإثيوبيا.

صورة ملتقطة من الشاشة في 12 تموز/يوليو 2021 من موقع فيسبوك

وانتشرت الصورة بهذا السياق على موقع فيسبوك حيث جمعت آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات.

ويأتي ظهور هذا المنشور بعدما أعلنت مصر والسودان قبل أيام أن أديس أبابا أبلغتهما ببدء مرحلة الملء الثانية لسدّ النهضة، وهي عملية لم تؤكدها رسميًا إثيوبيا التي تقول إن إضافة المياه إلى خزان السدّ هي عملية طبيعية، خاصة خلال موسم الأمطار. 

وأثار هذا الأمر تكهّنات على وسائل التواصل بأن تُقدم مصر على ضرب السدّ قبل بدء ملئه.

وتعتبر مصر مشروع السدّ تهديداً "وجودياً" لها، فيما يحذّر السودان من "مخاطر كبيرة" على حياة الملايين من الناس. 

حقيقة الصورة

لكن الصورة المتداولة لا علاقة لها بكلّ ذلك.

فقد أرشد التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها منشورة في العام 2015 على موقع يُعنى بالشؤون العسكريّة.

ولم يفصّل الموقع تاريخ التقاط الصورة ولا مكانها، لكن نشرها في العام 2015 ينفي أن تكون حديثة، كما جاء في المنشورات المضلّلة. 

صورة ملتقطة من الشاشة من موقع "المنتدى العسكري العربي" نشرت عام 2015