هذه الصورة ليست لألمان ركنوا سياراتهم وسط الطريق احتجاجاً على رفع أسعار الوقود

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما في لبنان، صورة ادعى ناشروها أنّها لألمان تركوا سياراتهم مركونة وسط الطريق بعد قرار حكومتهم رفع أسعار الوقود. لكنّ هذا الادعاء خطأ، فالصورة لا تُظهر احتجاجاً في ألمانيا بل زحمة سير خانقة في الصين قبل سنوات.

تظهر في الصورة صفوف طويلة  من السيارات المركونة وسط شارع، نزل بعض من سائقيها ليقف إلى جانبها، وقال المعلّقون عليها إنها تُظهر احتجاجاً في ألمانيا على رفع أسعار الوقود.

وبحسب المنشور، فإن هذه الخطوة "دفعت الحكومة إلى التراجع عن قرارها".

اشتداد الأزمة الاقتصادية في لبنان

يعود هذا المنشور للتداول مجدداً وبخاصّة على صفحات لبنانيّة، في وقت يشهد فيه لبنان أزمة محروقات حادّة.

وبات اللبنانيون ينتظرون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت، في ظلّ حالة من السخط والدعوات للاحتجاج على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الصورة قد انتشرت في السياق عينه في سنوات سابقة وبلغاتعدّة.

زحمة سير في الصين

لكنّ هذه الصورة لا علاقة لها بألمانيا، ولم تُسجّل في ألمانيا حادثة احتجاج بهذه التفاصيل، وفقاً لصحافيي مكتب وكالة فرانس برس في برلين.

فالصورة ملتقطة في مدينة شينزين الصينية التي شهدت في 30 أيلول/سبتمبر 2012 زحمة سير خانقة. والصورة معروضة على موقع وكالة ريكس البريطانية كما نشرتها صحيفة تيليغراف في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2012 للحديث عن الفوضى التي رافقت هذه الزحمة.

صورة ملتقطة من الشاشة عن موقع وكالة ريكس البريطانية

ويمكن ملاحظة الكتابات في الصورة الأصلية باللغة الصينية.

احتجاجات على أسعار الوقود في ألمانيا

صحيح أن المواطنين الألمان احتجوا مرات عديدة على ارتفاع أسعار الوقود، لكنّ آخر أضخم الاحتجاجات يعود إلى قبل 18 عاماً عندما قامت أكثر من سبعة آلاف شاحنة وسيارة تاكسي بقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط  برلين للمطالبة بسحب الضريبة المفروضة على الوقود.

وشهدت ألمانيا في العام 2021 احتجاجات على رفع أسعار الوقود (سبعة أو ثمانية سنتات لليتر الواحد)، لكنها لم تتجل بهذه الطريقة التي روّج لها المنشور المضلّل بل نزل آلاف إلى شوارع عدد من المدن.