صابر الدروي في المحكمة في 13 أيلول/سبتمبر 2021 ( NIKOLA SOLIC)

هل أطلقت السلطات العراقيّة سراح رئيس جهاز الاستخبارات في نظام صدام حسين؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيّما في العراق خبر عن إطلاق السلطات العراقية سراح الضابط الرفيع في نظام صدّام حسين صابر الدوري الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات ومحافظ كربلاء. لكن هذا الخبر غير صحيح، والدوري ما زال يمضي عقوبة السجن المؤبّد حتى لحظة صدور هذا التقرير، رغم نقله في الآونة الأخيرة إلى مستشفى لتلقّي العلاج.

جاء في المنشور "الفريق الرّكن صابر عبد العزيز الدوري (..) وصل بسلام إلى مكان آمن وفي طريقه إلى أهله بعد سجن دام 18 عاماً".

وتداول هذا المنشور، الذي ظهر في الأيام القليلة الماضية، مستخدمون على موقعي تويتر وفيسبوك.

من هو صابر الدوري؟

شغل صابر عبد العزيز الدوري، المولود عام 1949، مناصب رفيعة في زمن الرئيس السابق صدّام حسين، منها منصبا رئيس الاستخبارات ومحافظ مدينة كربلاء.

وبعد سقوط نظام صدّام حسين في العام 2003، حُكم على صابر الدوري بالسجن المؤبد، في سياق الأحكام التي صدرت بحقّ أركان النظام السابق، الذي أدار مقاليد البلاد بقبضة من حديد.

وبخلاف كثيرين من زملائه، لم يُحكم عليه بالإعدام، لما يُحكى عن حسن معاملته لسكّان مدينة كربلاء أثناء تولّيه منصب المحافظ فيها.

نفي على مواقع التواصل

نفى حساب على موقع فيسبوك يحمل اسم ابنه حارث صحّة خبر إطلاق سراحه

وجاء في منشور على الصفحة تفاعل معه المئات "نودّ أن نشكر الجميع على تمنياتهم الطيبة تجاه والدي إلا أنني أودّ أن أؤكّد بأنه لم يُطلق سراحه كما أُشيع".

مصادر أمنيّة تنفي

إثر ذلك، نفى مصدر أمني عراقي لصحافيّ في وكالة فرانس برس في بغداد أن يكون الخبر صحيحاً، واستبعد أيضاً حصول شيء من هذا القبيل.

وقال "لا يمكن خروج صابر الدوري من السّجن إلا بصدور عفو عام".

وحول الشائعات عن خروجه من السجن قال المصدر "نُقل خلال الفترة الماضية لتلقّي العلاج في مستشفى ابن النفيس في العاصمة بغداد، وأُعيد إلى سجن الحوت في الناصريّة".

إزاء ذلك، قال مصدر أمني في الناصريّة، حيث يقع السجن، لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويته "نقلنا الدوري إلى مستشفى في بغداد للعلاج، لكن لم يُطلق سراحه أبداً".