مكتب صرافة في البصرة في جنوب العراق في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 2018 ( AFP / HAIDAR MOHAMMED ALI)

كتلة "سائرون" البرلمانية في العراق تنفي ما تردّد عن رفضها تخفيض سعر صرف الدولار

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي ولا سيّما في العراق منشوراً يدّعي أن كتلة "سائرون" البرلمانية رفضت إعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه قبل الأزمة الاقتصاديّة الحادّة. لكن أي تصريح أو موقف علنيّ بهذا الاتجاه لم يصدر، وقد نفت ذلك الكتلة التي يتزعمّها رجل الدين مقتدى الصدر.

جاء في المنشور المتداول على موقعي فيسبوك وتويتر "كتلة سائرون ترفض طلباً نيابياً بإعادة سعر صرف الدولار لسابق عهده وتتمسّك بالسعر الحالي".

ويأتي ظهور هذا المنشور في ظلّ استياء شعبي في العراق من أداء الأحزاب والقوى السياسيّة بشكل عام، فيما يعيش البلد على وقع أزمة اقتصاديّة حادّة أنتجها انخفاض أسعار النفط العالميّة ما دفع السلطات إلى رفع سعر الصرف لتغطية النفقات العامّة.

وفجّر تردّي الأوضاع في العراق انتفاضة شعبية في العام 2019 لم يسبق لها مثيل، سقط فيها مئات القتلى وآلاف الجرحى، للمطالبة بتغيير الطاقم السياسي المتّهم بالفساد المستشري في البلاد.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2020، خرجت تظاهرات في مدن عدّة احتجاجاً على قرار البنك المركزي خفض قيمة الدينار العراقي بنحو 25 % مقابل الدولار الأميركي.

لكن هل أعلنت كتلة "سائرون" رفض تخفيض سعر الدولار أو صوّتت ضدّه؟

بحسب صحافيي وكالة فرانس برس في بغداد، يأتي هذا المنشور في سياق تبادل الاتهامات بين القوى السياسية في العراق بالمسؤولية عن تردّي الأوضاع الاقتصاديّة.

ففي الحقيقة، لا يعود قرار تخفيض سعر الصرف أو رفعه إلى البرلمان، بل للمصرف المركزيّ الذي يلتزم بقرار وزارة المالية وليس مجلس النواب.

وفي هذا السياق، نفت كتلة "سائرون" ما نُسب إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت "لا علاقة لنا من قريب أو بعيد بهذا الأمر، كون قرار رفع الدولار أو خفضه عائداً للبنك المركزيّ وخاضعاً لسيطرة الحكومة التنفيذيّة".

وقبل أشهر، تلقّى مكتب وكالة فرانس برس في بغداد بياناً مشابهاً من الكتلة، نقل عن عضو اللجنة المالية ماجدة التميمي قولها إن "تغيير سعر صرف الدولار مقابل الدينار ليس من صلاحية اللجنة المالية النيابية بل هو حصرًا مرتبط بالبنك المركزي".