هذا الشيخ الظاهر مع عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية ليس من التقى رئيس الوزراء العراقي قبل أيام

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي منشور يدّعي أنّ رئيس الحكومة العراقيّة مصطفى الكاظمي استقبل شيخاً كان قد قدّم البيعة لتنظيم الدولة الإسلاميّة. لكنّ الصورتين المرفقتين بالمنشور لإثبات هذا الادعاء تظهران شخصين مختلفين. 

يظهر في الصورة الأولى عدد من الأشخاص يضعون أيديهم فوق يد رجل ملتح يتوسّطهم، في ما يبدو أنه تقديم بيعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وفي الصورة الثانية يظهر عدد من الأشخاص في استقبال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وجاء في التعليقات المرافقة "أحد شيوخ تكريت المستقبلين للكاظمي هو واحد من أبرز المشاركين في مجزرة سبايكر وهو من الذين بايعوا تنظيم الدولة الإسلاميّة".

مجزرة سبايكر؟

في العام 2014 نفّذ تنظيم الدولة الإسلامية إعدامات بالجملة في معسكر سبايكر في تكريت شمال بغداد.

وراح ضحيّة هذه المذبحة 1700 جندي وشرطي عراقيّ.

من الظاهر في الصورة مع الكاظمي؟

لكن بحسب صحافيي وكالة فرانس برس في العراق، فإنّ من يظهر مع الكاظمي في الصورة الثانية هو الشيخ خالد أمين العلي، من قرية المحزم شمال مدينة تكريت، الذي فوّضته عشيرة البو ناصر لتأمين عودة أبنائها إلى العوجة، قرية الرئيس السابق صدّام حسين، التي أُخرجوا منها عام 2003 بعد سقوط نظامه.

وقد وزّع هذه الصورة المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة.

من هو الرجل الظاهر أمام علم تنظيم الدولة الإسلامية؟

لكن الشخص الظاهر في الصورة الثانية، ووراءه علم لتنظيم الدولة الإسلامية، ليس الشيح خالد أمين العلي، إذ يبدو واضحاً من ملامحه أنه شخص آخر.

إلا أن التفتيش عن الصورة على محرّكات البحث لم يُرشد إلى أيّ مصدر موثوق يُبيّن بدقّة من هم الأشخاص الظاهرون فيها، وإن كانت الصورة قد ظهرت هنا وهناك مرفقة بمقالات عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

إزاء ذلك، قال مصدر عشائري لمكتب وكالة فرانس برس في بغداد إن هذا الرجل الظاهر في الصورة الأولى، والذي خلطه البعض مع الشيخ خالد أمين العلي الظاهر في الصور الثانية، هو شيخ ينتمي للتيّار السلفي في ناحية العلم التابعة لمحافظة صلاح الدين في قضاء تكريت، وأنه توفّي قبل أكثر من عام.