( R3F / SCIENCE PHOTO LIBRARY)

الضغط على إصبع القدم الصغير لا يقلّص آلام القلب والكبد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تدّعي أن تدليك إصبع القدم الصغير يبدّد تعب الكبد والقلب. صحيح أن كثيرين يلجأون إلى "علم المنعكسات"، أي العلاج بالضغط على مناطق في القدمين يُعتقد أنّها انعكاسٌ لأعضاء في جسم الإنسان، فيما يرى بعض الأطبّاء أن لا آثار علاجيّة له، لكن في الحالتين لا ارتباط بين الإصبع الصغير والقلب أو الكبد.

يتحدّث المنشور عن تدليك إصبع القدم الأصغر، وجاء فيه "الإصبع الصغير في القدم اليمنى يعكس الكبد في حين يعكس إصبع القدم اليسرى القلب" ويخرج المنشور بخلاصة أن "مجرّد فرك الإصبع بحركة دائرية عند الشعور بالتعب في هذين العضوين له فوائد مذهلة".

( Joyce Hanna)

تنتشر هذه المعلومات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي منذ أكثر من عشر سنوات. فما حقيقتها؟

الإصبع الصغير في "علم المنعكسات"

يلجأ بعض المعالجين الفيزيائيين في عملهم إلى "علم المنعكسات الصينيّ" (Reflexology) القائم على فكرة وجود مناطق في القدم تمثّل كلّ واحدة منها عضواً من أعضاء الجسم. ويساهم تدليك هذه النقاط أو الضغط عليها في الاسترخاء وتخفيف أو إزالة الآلام في الأعضاء التي تمثلها.

وفي حديث مع وكالة فرانس برس قالت ميشلين رزق الحائزة على شهادة دكتوراه في العلاج الفيزيائي والمتخصصة في مجال تقويم العظام إن "الأعضاء التي تمثلها نقاط الضغط لا تختلف بين القدم اليمنى واليسرى".

وأضافت "لا يرتبط إصبع القدم الأصغر بالكبد أو بالقلب، بل يستهدف منطقة الجيوب الأنفيّة والأسنان".

علاج تكميليّ 

وشدّدت رزق على أنّ علم المنعكسات هو علاج تكميليّ ولا يمكن الاعتماد عليه بحدّ ذاته موضحة: "يتعيّن على المريض مراجعة طبيب مختصّ لتشخيص المرض، فإن كانت المشكلة عضويّة لا يمكن اللجوء إلى علم المنعكسات للشفاء".

أما إذا كان السبب الرئيسي هو الإجهاد فقد يشكّل هذا الأسلوب علاجاً تكميلياً إلى جانب علاجات فيزيائية أخرى كالعلاج بتقويم العظام مثلاً (Osteopathy).

"مجرّد وسيلة للاسترخاء"

وقال دكتور لويس عازار الخبير في العلاجات الفيزيائيّة لوكالة فرانس برس إن "الأبحاث التي أجريت حتى اليوم حول علم المنعكسات غير كافية لتصنيفه علاجاً. وشدّد على أنه مجرّد "وسيلة تدليك للاسترخاء لا تشفي من الاعتلالات العضويّة".

وأضاف "أنا لست ضدّ هذه الممارسات لكني لا أؤيّدها أيضاً" فالدراسات لم تثبت نجاحها في الشفاء من أي مرض عضويّ حتى اليوم".

وختم بالتحذير من تصديق كل ما يجري تداوله على مواقع التواصل الاجتماعيّ، "فكثيرة هي المعلومات المضلّلة على صفحاته".