مقاتلون من الجيش العراقي والحشد الشعبي على مقربة من مدينة القائم أثناء معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017 ( أ ف ب / أحمد الربيعي)

المقطع المتداول لجنديّ عراقي يودّع والدته من ميدان القتال هو مشهد تمثيليّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهر على صفحات وحسابات عراقيّة على مواقع التواصل مقطع فيديو قيل إن جندياً عراقياً صوّره لوداع والدته قبيل مقتله في معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، فالفيديو مجرّد مشهد تمثيليّ نُشر عام 2017، ومن يظهر فيه ممثّل عراقيّ ما زال حيّاً يُرزق.

يظهر في هذا المقطع شاب بلباس عسكريّ يقعد على الأرض مُسنداً ظهره إلى جدار، وعلى مقربة منه يُسمع صوت إطلاق نار.

وفي بعض النسخ المتداولة من هذا الفيديو يُسمع الشاب وهو يوجّه رسالة إلى والدته متحدّثاً فيها عن اقتراب الموت.

حظي المقطع بملايين المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس، بدأ انتشار هذا المقطع بهذا السياق في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2017، أي قبل نحو شهرين من إعلان الحكومة العراقية "النصر الكامل" على تنظيم الدولة الإسلاميّة بعد نحو أربع سنوات من المعارك الطاحنة.

حقيقة الفيديو

لكن التفتيش على محرّكات البحث عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة يُرشد على الفور إلى عدد من المقاطع الأخرى التي تتضمّن المشاهد نفسها.

ومن بين هذه المقاطع واحد نُشر عام 2019، ويظهر فيه ممثّل عراقي يُدعى منهل عبّاس وهو يؤكّد أن المشاهد تمثيليّة وليست حقيقيّة.

وأراد الممثّل من هذا الردّ، على ما يبدو، كبح موجة التعاطف الواسعة والتأثر والحزن الشديد على الشهيد المزعوم الظاهر في الفيديو.

ويقول هذا الممثل الشاب بعد استعراض المشهد الذي يبدو فيه باكياً "هذا أنا، والله العظيم هذا أنا، أنا الممثّل العراقي منهل عبّاس، وهذا المشهد فيديو من بطولتي".

وأشار منهل عبّاس إلى أنّ هذا الفيديو انتشر على أنه حقيقي "على أنني شهيد"، وردّ بالقول "أنا ممثّل، مثّلت دور شهيد".

ويمكن العثور على النسخة الأصليّة من هذا الفيديو منشوراً على قناة منهل عبّاس على يوتيوب، وذلك في الثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر 2017.