هذه الصورة تظهر ازدحاماً على مداخل العاصمة اللبنانيّة عام 2018 ولا علاقة لها بمسيرات القدس

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر موكباً من السيارات الفلسطينيّة لعرقلة مسيرة إسرائيليّة شارك فيها متظاهرون من اليمين المتطرّف عند باب العمود في القدس. لكنّ الصورة في الحقيقة تظهر ازدحاماً خانقاً في العاصمة اللبنانيّة بيروت عام 2018.

تبدو في الصورة زحمة سير خانقة على طريقٍ سريعٍ وإلى جانبيه. وجاء في النصّ المرافق لها "مسيرة السيارات من شعفاط حتى باب الخليل لمواجهة مسيرة الأعلام (الإسرائيلية) وعرقلة حركة المستوطنين".

وذلك في إشارة إلى المسيرة الخاصة بيوم "توحيد القدس" التي تجمّع خلالها أكثر من ألف متظاهر من اليمين المتطرّف يحملون الأعلام الإسرائيلية، الثلاثاء، عند باب العمود خارج البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2021 عم موقع فيسبوك

وكانت الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها برئاسة بنيامين نتانياهو قد أجازت إقامة المسيرة في القدس، وسط تلويح حركة المقاومة الإسلامية حماس باستئناف القتال في حال نظّمت المسيرة.

وكانت مسيرات سابقة لمجموعات يهودية يمينية متطرّفة قد أجّجت التوترات في القدس، واستدعى ذلك دخول الشرطة حرم المسجد الأقصى، ما ردّت عليه حماس بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

لكنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها بكلّ ذلك

فسرعان ما تعرّف إليها صحافيو فرانس برس في بيروت، وهي تظهر زحمة سيرٍ خانقة على مداخل العاصمة اللبنانيّة إثر تدريبات للجيش اللبنانيّ لإقامة عرضٍ عسكريّ لمناسبة عيد الاستقلال عام 2018.

ويمكن العثور على الصورة نفسها منشورة في مواقع إخباريّة عدّة لبنانيّة وعربيّة.

وقد أثارت هذه الزحمة آنذاك موجة من التفاعلات الغاضبة والساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وإثر ذلك أعربت قيادة الجيش اللبناني عن اعتذارها من المواطنين بسبب زحمة السيرة الناتجة عن الاستعدادات للاحتفال بعيد الاستقلال وسط بيروت.

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي