هذه الصور لا تُظهر غارات مصريّة جديدة على متشددين في سيناء بل نشرتها أذربيجان قبل أشهر

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهرت على صفحات مصريّة على موقع فيسبوك صور قيل إنها تُظهر غارات حديثة للجيش المصري على مواقع لمتشدّدين في سيناء. لكن هذه الصور نشرتها في الحقيقة وزارة الدفاع الأذربيجانيّة قبل أشهر في سياق معارك إقليم ناغورني قره باغ مع القوات الأرمينيّة.

تُظهر الصور أهدافاً مصوّرة من الجوّ على ما يبدو، وجاء في التعليقات المرافقة "ضربة جديدة لقواتنا (..) اليوم، يبدو أن أعداد القتلى لدى داعش تتجاوز 30 قتيلاً خلال الساعات الاثنتي عشرة الماضية".
وأضافت منشورات "الصورة توضح استهداف بؤرة خطيرة لداعش" قرب بئر العبد في شبه جزيرة سيناء.

صورة ملتقطة من الشاشىة في السادس عشر من حزيران/يونيو 2021 من موقع فيسبوك

ويشنّ الجيش المصري منذ شباط/فبراير 2019 عمليّة واسعة في محاولة لطرد جماعات متشدّدة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية المنتشر بشكل أساسي في شمال سيناء ووسطها. ومنذ بدء هذه العمليّة، أعلنت السلطات المصريّة مقتل ألف متشدّد، والعشرات من قوات الأمن والجيش.

فيديو قديم

لكن الفيديو المتداول لا يُظهر غارات حديثة للجيش المصري في سيناء.

فقد أرشد التفتيش عن صور من المقطع باستخدام محرّكات البحث إلى فيديو نشرته وزارة الدفاع الأذربيجانيّة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ونُشر الفيديو في ظلّ القتال الذي اندلع بين أذربيحان وأرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ في أيلول/سبتمبر الماضي واستمرّ ستّة أسابيع.

وانتهت الحرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بوقف لإطلاق النار بوساطة روسيّة وتنازل أرمينيا عن مساحات شائعة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها لعقود.
وتظهر في هذا الفيديو المشاهد نفسها الظاهرة في الصور المتداولة.