هذا المقطع من لعبة فيديو ولا يظهر إسقاط صواريخ إيرانية في أربيل

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر مضادات أميركيّة تتصدّى لصواريخ إيرانيّة متّجهة إلى قاعدة حرير في أربيل. لكنّ المقطّع غير حقيقيّ ويعود للعبة فيديو باسم ARMA 3.

يبدو في الفيديو وابل من الطلقات النارية المتتالية في سماء مظلمة، ثمّ إصابة جسم يشتعل ويسقط أرضا في البعيد، وجاء في النصّ المرافق له "هذه المضادات الأميركيّة في قاعدة حرير في أربيل وكيف أسقطت الصواريخ الإيرانيّة".

نال الفيديو أكثر من 280 مشاركة عبر هذه الصفحة بالإضافة إلى مئات المشاركات عبر صفحات أخرى، وانتشر في السياق نفسه باللغات الصينية والإسبانية والبرتغالية.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 كانون الثاني / يناير 2020 عن موقع فيسبوك

إيران تقصف قاعدتين في العراق 

بدأ انتشار الفيديو، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، في التاسع من كانون الثاني / يناير 2019، غداة قصف إيران  قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون، من غير أن يسفر ذلك عن اي اصابات في صفوف الأميركيين أو العراقيين.

وجاء القصف انتقاما لمقتل رئيس "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، رجل طهران الأول في العراق، قبل خمسة أيام في ضربة أميركية بواسطة طائرة مسيرة قرب مطار بغداد. وتوعّدت طهران حينها "بردّ قاس".

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارك ميلي في التاسع من كانون الثاني/ يناير 2020 أنّ طهران أطلقت 16 صاروخاً بالستياً من ثلاثة مواقع في إيران، أصاب 11 منها القاعدة الجوية في عين الأسد (غرب) فيما أصاب صاروخ قاعدة حرير في أربيل (شمال)، وفشلت الصواريخ الأربعة المتبقية.

لعبة فيديو

بعد تقطيع المشهد إلى صورٍ ثابتة، أرشد البحث عنها عبر محرّك غوغل إلى الفيديو نفسه منشوراً، لكن بنسخة أطول، على موقع يوتيوب بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2019. ويشير التعليق المرافق له إلى أنّه يعود للعبة الفيديو ARMA3.

في نهاية المقطع، يظهر نصّ باليابانيّة ترجمته "هذا المشهد غير حقيقيّ. الشخصيات والأسماء والأحداث خياليّة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة". 

 

مقارنة بين صورة ملتقطة من الفيديو المتداول حديثاً وأخرى من فيديو المنشور سابقاً عبر يوتيوب

تواصل فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس في البرتغال مع شركة Bohemia Interactive المطوّرة للعبة، فأكّدت في بريد إلكترونيّ أنّ الفيديو يعود فعلاً لـ ARMA 3، موضحة أنّه يمكن للاعبين تعديل عناصر اللعبة من شخصيات وأماكن وسيناريوهات.