هذا الفيديو لا يُظهر دفناً وهميّاً للتهويل بشأن ضحايا كورونا بل تصوير وثائقي عن عمل حفّاري القبور في البرازيل

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهر في الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه لتصوير عمليّة دفن وهميّة بقصد التهويل على الرأي العام بشأن الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا. لكن هذا الادّعاء الذي سرعان ما تبنّاه أنصار نظريّة المؤامرة غير صحيح، والفيديو يُظهر في الحقيقة تصوير تقرير وثائقيّ عن يوميات حفّأري القبور في البرازيل.

يظهر في الفيديو المصّور من هاتف من شرفة أو مكان مرتفع، شخص يرتدي لباساً أبيض وهو يحفر في التراب في مقبرة، وحوله أشخاص يتجوّلون ويصوّرون بكاميرات، من دون أن يكون هناك أي مظهر لتشييع أو مراسم دفن.

والفيديو المصوّر من هاتف مرفق بتعليق صوتيّ من مصوّره على ما يبدو، جاء فيه - بحسب ترجمة صحافيي وكالة فرانس برس الناطقين بالبرتغاليّة- "انظروا، هذا الرجل يرتدي لباساً أبيض ولم يتّسخ ثوبه (..) أنا أصوّر كلّ شيء، حين سيبثّون هذه المشاهد على التلفزيون سأنشر ما لديّ وأقول إنهم يكذبون".

وأَضاف: "لا أحد يُدفن هنا، وليس هناك تشييع، لا يوجد شيء".

انتشر هذا الفيديو على مواقع التواصل بلغات عدّة، منها مواقع التواصل باللغة العربية حيث نُِشر مرفقاً بتعليقات مثل: "عمل مزيّف لدفن متوفّى بوهم كورونا، وهذا ينطبق على كلّ ما تراه على شاشات الإعلام المُضلّل الرسميّ".

يندرج هذا المنشور ضمن مئات الأخبار الكاذبة التي ظهرت مع ظهور فيروس كورونا، ومن بينها عشرات الأخبار المشكّكة أصلاً بوجود الفيروس أو بعدد الوفيات، ومن ثمّ المشكّكة باللقاحات. فما حقيقته؟

تقرير عن حفّاري القبور

بعيد انتشار المقطع على مواقع التواصل بالبرتغالية، أوضحت محطّة Folha Vitória أن فريقها كان يصوّر هذه المشاهد لاستخدامها في تقرير وثائقيّ عن الحياة اليوميّة لحفّاري القبور في البرازيل، ولم يكن المقصود تصوير دفن وهميّ للتهويل بشأن ضحايا فيروس كورونا كما ادّعى مروّج المقطع.

وقد بثّت المحطّة بالفعل تقريراً من نحو ستّ دقائق بعنوان: "تقرير خاص عن الحياة اليومية لحفّاري القبور".

 

كوفيد-19