هذا الفيديو ليس لعمليّة للجيش المصري بعد هجوم سيناء الأخير

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر عمليّة عسكريّة نفّذها الجيش المصري في سيناء، ردّاً على الهجوم الاخير الذي تبنّاه تنظيم الدولة الإسلاميّة هناك وأسفر عن مقتل 11 جندياً مصرياً. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة قديم ولا علاقة له بالعمليات الأخيرة.

يظهر في الفيديو عناصر من الجيش المصريّ في منطقة صحراويّة ويبدو إلى جانبهم على الأرض عدد من الجثث. 

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 12 أيّار/مايو 2022 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق "المفرمة اشتغلت في سيناء…حقّ الشهيد رجع"، وذلك في إشارة إلى مقتل 11 جندياً مصرياً بتاريخ السابع من أيّار/مايو، إثر تصدّيهم لهجوم شنّته "عناصر تكفيريّة" على إحدى محطات رفع المياه بمنطقة غرب سيناء، وفق ما أعلن الجيش المصري، في عمليّة استدعت موجة إدانات دولية.

وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية عبر وكالة أعماق الدعائية التابعة له الهجوم في إعلان جاء فيه "سقط 17 قتيلاً في صفوف الجيش المصري بهجوم لمقاتلي الدولة الإسلامية أقصى غرب سيناء".

فيديو قديم 

لكن سرعان ما تعرّف صحافيّو فرانس برس في القاهرة إلى الفيديو، مشيرين إلى أنّه سبق أن نشر عام 2020 على موقع فيسبوك، ما ينفي أي صلة له بالعمليّات الحاليّة. 

ولم يتسنّ لصحافيي فرانس برس حتى لحظة صدور هذا التقرير تحديد تاريخ تصوير المقطع. علماً أن العسكريين الظاهرين فيه يذكران أسماء رفاق لهما منهم من قضى في العام 2018.

فالجنديّ الذي يتولّى التصوير يقول "أخذنا حقّ الشهداء وحقّ البطل الشهيد أحمد رضا المدبولي". 

وقد سقط المدبولي خلال عمليّة عسكريّة أطلقها الجيش المصري في التاسع من شباط/فبراير 2018 للقضاء على "العناصر الإرهابية" في شمال سيناء وبعض مناطق الدلتا.

ولا يرد أيّ اسم مطابق لـ"أحمد رضا المدبولي" بين عناصر القوات المسلحة المصريّة الذين سقطوا في العمليّة الأخيرة.