هذه الصورة ليست لأجهزة تصوير متطوّرة ضُبطت حديثاً في سيناء بل في اليمن قبل سنوات

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع لتواصل الاجتماعي صور ادّعى ناشروها أنّها لأجهزة إلكترونيّة ومعدّات تصوير متطوّرة ضبطت حديثاً في سيناء بحوزة مجموعات متطرّفة. إلا أنّ الصور في الحقيقة تعود لمعدّات تصوير عثر عليها في مخبأ لتنظيم الدولة الإسلاميّة في عدن عام 2018.

تتضمّن المنشورات مجموعة صورٍ لكاميرات وأجهزة تصوير مسيّرة وعدد من المعدّات الإلكترونيّة. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 2 أيّار/مايو 2022 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق "العثور على أجهزة إلكترونية وجهاز كمبيوتر وكاميرات عالية الدقة
يستغلها التكفيريون لانتاج الفيديوهات وترويجها بعد مداهمة أحد المنازل بأطراف قرية المقاطعة (في سيناء)".

عمليات سيناء

تواجه مصر منذ سنوات تمرّداً إسلامياً متشددًا في شمال سيناء تصاعدت حدّته بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي. وفي شباط/فبراير 2018 أطلقت قوات الأمن المصرية حملة واسعة النطاق ضدّ المتمرّدين المتمركزين خصوصاً في شمال سيناء. 

ومنذ بدء هذه الحملة قتل المئات ممّن تشتبه السلطات في أنهم متمردون وعشرات الجنود، بحسب الجيش.

ويأتي انتشار هذه الصور بعد الإعلان في 25 نيسان/أبريل 2022 عن "مقتل ثلاثة عناصر إرهابيّة" خلال عمليّة عسكريّة في قرية المقاطعة (شمال سيناء).

صور قديمة من اليمن

إلا أنّ الصور المتداولة لا علاقة لها بهذه العمليّة. 

فقد أرشد البحث إليها منشورة في مواقع إخباريّة عدّة عام 2018، تشير إلى أنّها تعود لضبط فريق تصوير تابع لتنظيم الدولة الإسلاميّة في محافظة مدينة عدن اليمنيّة.

وذكر بيان صادر عن السلطات أن قوات الأمن عثرت، داخل مخبأ لتخزين الأسلحة والمتفجرات، على عدّة التصوير التي يستخدمها الفريق لتسجيل وصايا منفذي العمليات الانتحارية بالإضافة إلى شعار التنظيم الذي يُستخدم كخلفية.