هذا الفيديو لا يظهر استهداف وزارة الدفاع السعوديّة بصواريخ بالستيّة بل حريقاً في الإمارات عام 2020

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر "احتراق  وزارة الدفاع السعوديّة" إثر هجومٍ للمتمرّدين الحوثيين على السعوديّة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر حريقاً في سوق عجمان في الإمارات عام 2020، والهجمات الأخيرة لم تستهدف وزارة الدفاع بل منشآت تابعة لشركة آرامكو.

يظهر الفيديو نيراناً مستعرة تتصاعد منها أعمدة كثيفة من الدخان وسط مدينة. وجاء في النصّ المرافق له "وزارة الدفاع السعوديّة تحترق الآن بعد تعرّضها للقصف بالصواريخ البالستيّة اليمنيّة". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 آذار/مارس 2022 عن موقع فيسبوك

هجوم الحوثيين على منشآت لأرامكو

بدأ انتشار الفيديو بعد ساعات على هجومٍ شنّه المتمرّدون الحوثيون ليل السبت الأحد، استهدف منشآت لشركة أرامكو السعوديّة من بينها محطة للغاز ومرافق بنية تحتية أخرى في جنوب المملكة. 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن التحالف الذي تقوده السعوديّة في اليمن قوله إنّ "هجوماً عدائياً استهدف محطة تحلية المياه بالشقيق ومنشآة أرامكو بجازان"، ولم تشر الوكالة لحدوث أضرار أو لتأثر الإنتاج بالمنشأة من عدمه.

وأوضح التحالف أنه تم "اعتراض وتدمير أربع طائرات مسّيرة أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية" المحاذية لليمن والتي تتعرض باستمرار لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ بالستية يطلقها المتمردون الحوثيون.

ثم أعلن لاحقاً عن "هجوم عدائي استهدف محطة كهرباء ظهران الجنوب"، قرب جازان. قبل أن يعلن عن محاولة استهداف محطة للغاز في خميس مشيط في عسير في جنوب السعودية أيضاً. 

إلا أنّ المتمرّدين الحوثيين لم يعلنوا استهداف مقرّ وزارة الدفاع، والسلطات السعوديّة لم تعلن هي الأخرى عن وقوع أضرارٍ في أي من المقرّات الحكوميّة.

فما حقيقة الفيديو؟

سرعان ما تعرّف صحافيّو خدمة تقصي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس إلى الفيديو، إذ سبق أن انتشر في سياق مضلّل آخر على أنّه يظهر حريقاً في مطار أبو ظبي. 

وكما يظهر تقرير سابق لفرانس برس، يصوّر الفيديو في الحقيقة حريقاً نشب في أحد الأسواق الشعبية في المنطقة الصناعية الجديدة في إمارة عجمان في الإمارات، بتاريخ السادس من آب/أغسطس 2020، ولا علاقة له بالهجمات الأخيرة للحوثيين على منشآت سعوديّة.

ويمكن العثور على فيديوهات مماثلة للحريق نفسه ملتقطة من زوايا مختلفة ومنشورة عبر مواقع إخبارية (1، 2، 3، 4).