هذا الفيديو قديم ولا يظهر استهداف وزارة الداخليّة السعوديّة بصواريخ بالستيّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر "تدمير وزارة الداخليّة السعوديّة" إثر هجومٍ للمتمرّدين الحوثيين على السعوديّة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة منشور قبل سنتين، والهجمات لم تستهدف وزارة الداخليّة بل منشآت تابعة لشركة آرامكو.

تظهر في الفيديو كتلة ناريّة ملتهبة يتصاعد منها الدخان ضمن ما يبدو أنّها منشأة، ويحاول رجال الإطفاء إخماد النيران.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 آذار/مارس 2022 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في التعليق المرافق "عاجل: الصواريخ البالستيّة اليمنيّة تدمّر مقرّ وزارة الداخليّة السعوديّة بالكامل". 

هجوم الحوثيين على منشآت لأرامكو

بدأ انتشار الفيديو بعد ساعات على هجومٍ شنّه المتمرّدون الحوثيون ليل السبت الأحد، استهدف منشآت لشركة أرامكو السعوديّة من بينها محطة للغاز ومرافق بنية تحتية أخرى في جنوب المملكة. 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن التحالف الذي تقوده السعوديّة في اليمن قوله إنّ "هجوماً عدائياً استهدف محطة تحلية المياه بالشقيق ومنشآة أرامكو بجازان"، ولم تشر الوكالة لحدوث أضرار أو لتأثر الإنتاج بالمنشأة من عدمه.

وأوضح التحالف أنه تم "اعتراض وتدمير أربع طائرات مسّيرة أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية" المحاذية لليمن والتي تتعرض باستمرار لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ بالستية يطلقها المتمردون الحوثيون.

ثم أعلن لاحقاً عن "هجوم عدائي استهدف محطة كهرباء ظهران الجنوب"، قرب جازان. قبل أن يعلن عن محاولة استهداف محطة للغاز في خميس مشيط في عسير في جنوب السعودية أيضاً. 

إلا أنّ المتمرّدين الحوثيين لم يعلنوا استهداف مقرّ وزارة الداخليّة، والسلطات السعوديّة لم تعلن هي الأخرى عن وقوع أضرارٍ في أي من المقرّات الحكوميّة.

فما حقيقة الفيديو؟

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث إلى نسخة أخرى منه منشورة على موقع يوتيوب في 9 نيسان/أبريل من العام 2021. 

وجاء في النصّ المرافق له "حرائق ضخمة في محطة رابغ الكهربائية شرق المملكة السعودية.. والسلطات قالت إنها بسبب تسرب للوقود".

ويمكن العثور على مقاطع أخرى مصوّرة من زوايا مختلفة للحريق نفسه. 

وبالفعل كانت الشركة السعوديّة قد أعلنت عبر حسابها الرسميّ في تويتر، قبل يوم من نشر الفيديو آنذاك عن اندلاع "حريق عرضي نتيجة تسرّب محدود في أحد خزانات الوقود بمحطة توليد رابغ".