هذا الفيديو لا يصوّر حريقاً في مطار جدّة بل حريقاً في مصر عام 2020

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد ساعات على شنّ المتمردين الحوثيين هجمات استهدفت منشآت لأرامكو في جنوب السعودية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه لتعرّض مطار جدّة للقصف. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو لا علاقة له بالسعوديّة، بل يظهر في الحقيقة حريقاً يلتهم سيّارات في مصر عام 2020.

يظهر في الفيديو نيران تلتهم سيّارات متوقّفة إلى جانب طريقٍ سريع وتصاعد أعمدة دخان سوادء كثيفة.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 آذار/مارس من موقع فيسبوك

جاء في التعليق المرافق "مطار جدّة السعودي يحترق ويخرج عن الخدمة بعد تعرّضه للقصف بالصواريخ".

هجمات تستهدف منشآت لأرامكو في جنوب السعودية

بدأ انتشار الفيديو الذي حصد آلاف المشاركات والتعليقات على فيسبوك بعد ساعات على اتهام التحالف الذي تقوده السعوديّة في اليمن ليل السبت الأحد المتمردين الحوثيين بشنّ "هجمات عدائية" استهدفت منشآت لشركة أرامكو.

ووقع الهجوم قبل ساعات من إعلان الشركة العملاقة عن أرباحها عام 2021، وفي وقت تمرّ أسواق النفط العالمية بحالة من التخبّط على وقع الغزو الروسي لأوكرانيا واحتمال تأثر إمدادات الطاقة بسبب الحرب الدائرة منذ نحو شهر.

وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً في اليمن دعماً للحكومة المعترف بها دولياً التي تخوض نزاعاً دامياً ضدّ الحوثيين منذ منتصف 2014، في حرب قتل وأصيب فيها مئات الآلاف وسببت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وكثيراً ما يستهدف المتمردون الحوثيون مطارات ومنشآت نفطية في السعودية، أحد أكبر مصدّري النفط في العالم، على خلفية قيادة المملكة للتحالف العسكري المناهض لهم.

حريق في مصر عام 2020

إلا أن الفيديو المتداول لاعلاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالسعوديّة.

فقد أظهر التفتيش عبر محركات البحث أنه منشور في مواقع إخبارية مصريّة منذ العام 2020، وجاء في التعريف المرافق له أنه يُظهر حريقاً يلتهم سيّارات على طريق مصر الاسماعيليّة الصحراوي في تموز/يوليو من ذاك العام.

وسبق أن ظهر الفيديو نفسه مرفقاً بادّعاء مضلّل آخر وهو أنه يُظهر قصفاً على دولة الإمارات قبل أشهر، وقد أصدرت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، آنذاك، تقريراً لدحض الادّعاء.